مؤلف غير معروف

بحث عن القرآن الكريم

توفي المؤلف
-
الطبعات
بحث عن القرآن الكريم

بحث عن القرآن الكريم رسالة دراسية غير محددة المؤلف، تُعنى بالتعريف بـالقرآن الكريم وبيان أسمائه وخصائصه، وإثبات مصدره الإلهي، ومسائل الوحي وطرقه، وتاريخ جمعه وتدوينه، وحِكَم نزوله منجمًا، ومناهج تفسيره .

التعريف بالقرآن وأسماؤه

يُعرَّف القرآن في البحث بأنه اسم لكلام الله تعالى المنزّل على عبده ورسوله محمد ﷺ المتعبد بتلاوته، المعجز بكل سورة منه، وهو اسم خاص بكتاب الله لا يُطلق على غيره من الكتب . ومن أسمائه: الفرقان، والكتاب، والذكر، والتنزيل، وقد غلب عليه اسما «القرآن» و«الكتاب»، وهو ما عُدّ إشارة إلى شدة العناية بحفظه في موضعين معًا: في الصدور والسطور .

إثبات المصدر الإلهي ودحض الشبهات

يقرر البحث أن القرآن كلام الله حقيقةً لا مجازًا، أُضيف إلى النبي محمد ﷺ إضافة تبليغ وأداء لا إنشاء وابتداء . ويرد على دعاوى نسبته إلى النبي ﷺ بعدة أدلة، منها:

  • تفصيل أحوال الأمم الغابرة والغيبيات والشرائع بأسلوب محكم دون تضاد، مع كون النبي ﷺ لم يخالط أهل التاريخ ولم يتلُ كتابًا .
  • التحدي القاطع للعرب بفصحائهم وبلغائهم بالعجز عن الإتيان بمثله .
  • اشتمال القرآن على آيات عتاب للنبي ﷺ وتخطئته في مواقف اجتهادية، وتصدير مئات الآيات بلفظ قُلْ مما يؤكد أنه متلقٍّ وليس منشئًا .
  • توافق إشاراته مع معطيات العلم الحديث في مجالات كالأجنة والفلك والبحار .

كما يُبطل البحث دعوى تعلمه من أهل الكتاب بأمية النبي ﷺ، وفصاحة اللسان القرآني مقابل عجمة لسان أهل الكتاب، وعدم ثبوت جلوسه إلى أحبارهم، وموقف القرآن المباين لهم والمفند لشبهاتهم .

حقيقة الوحي وطرقه

يُعرَّف الوحي بأنه إعلام الله تعالى من اصطفاه برسالته بكل ما أراد إطلاعه عليه، وهو أمر واقع ومشترك بين الرسل . والوحي الرباني حوار علوي وقوة خارجية مفارقة لذات النبي، وليس إلهامًا أو معاناة ذاتية، بدليل عدم قدرة النبي ﷺ على إنزاله عند الحاجة كما في حادثة الإفك التي انتظر فيها الوحي شهرًا حتى نزل ببراءة عائشة ، وتفريقه الدقيق بين كلامه بالحديث النبوي والوحي القرآني .

وينقسم إعلام الله لرسله إلى:

  1. بواسطة الملك (جبريل): إما بصوت مثل صلصلة الجرس، أو بتمثل الملك رجلًا، كما في حديث الحارث بن هشام .
  2. بغير واسطة: كالرؤيا الصالحة في المنام للأنبياء (كرؤيا إبراهيم ذبح ابنه)، مع الإشارة إلى أن القرآن نزل جميعه يقظة .

جمع القرآن وحفظه

تناول البحث وسائل حفظ القرآن عبر التاريخ:

  • في العهد النبوي: من خلال مدارسة جبريل للقرآن كل عام في رمضان، واتخاذ كُتّاب الوحي ومراجعته معهم، والنهي الأولي عن كتابة غير القرآن، والحث على تعلمه، وقوة حافظة العرب .
  • في عهد الصحابة: الجمع الأول في خلافة أبي بكر الصديق عقب استشهاد الحفظة في الحروب، والجمع الثاني في خلافة عثمان بن عفان لتوحيد القراءة على لغة قريش وتوزيع المصاحف على الأمصار .

كما يستعرض البحث شهادات الرحالة والعلماء القدامى لرؤية المصاحف العثمانية مثل ابن بطوطة، وابن كثير، وابن الجزري، وابن فضل الله العمري، وبحوث المستشرقين حولها (مثل كواترمير، وبيرجشتراسر، وبريتزل)، وشهادات باحثين غربيين بسلامة النص القرآني وتواتره مثل لوبلوا، وموير، وموريس بوكاي .

نزول القرآن منجمًا ومناهج تفسيره

بين البحث أن القرآن نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل مفرقًا على مدى ثلاث وعشرين سنة . وجاءت حِكَم التنجيم في: تثبيت فؤاد النبي ﷺ، وتحقيق الإعجاز، وتيسير حفظه وفهمه، ومسايرة الحوادث والتدرج في التشريع، والدلالة على مصدره الرباني لترابطه رغم تطاول مدة النزول .

ويحدد البحث مراتب تفسير النص القرآني بأربعة مسالك مرتبة:

  1. تفسير القرآن بالقرآن .
  2. تفسير القرآن بالسنة النبوية ببيان مجمله وتخصيص عامه وتقييد مطلقه .
  3. تفسير القرآن بأقوال الصحابة لمعاينتهم التنزيل .
  4. تفسير القرآن بأقوال التابعين لمعرفتهم باللغة والآثار وقرب عهدهم .

ويختم الكتاب ببيان وقوع النسخ في فروع الشرائع السابقة دون أصول التوحيد، مؤكدًا كمال الدين وتمام النعمة بختام الرسالة المحمدية .

تم تحديث الإجابة