بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره

توفي المؤلف
1424 هـ
الطبعات
دار الثقافة

بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره هو كتاب نقدي وسيري للناقد والباحث إحسان عباس، خصه بدراسة السيرة الذاتية والنفسية للشاعر العراقي بدر شاكر السياب وتحليل نتاجه الأدبي ومسار تطوره الفني في إطار حركة الشعر العربي المعاصر .

المنهج والمصادر

بنى المؤلف دراسته على منهج يجمع بين التدرج الزمني والتحليل النفسي والتطور الفني، متتبعاً الشاعر وإنسانيته معاً في مسرح مكاني وزماني متصل، بهدف تقديم رؤية ثلاثية الأبعاد لا تقتصر على زاوية واحدة . وحرص عباس على تجنب التعميمات واللغة النقدية الفضفاضة، واعتمد الصراحة والموضوعية دون تحميل شعر السياب مفاهيم فكرية لا يسندها نصه، كما نأى بالدراسة عن الانقياد وراء عاطفة الشفقة الناتجة عن معاناة الشاعر ومرضه أو النقمة الناشئة عن تقلباته الفكرية والسياسية، مقللاً من المقارنات الخارجية لحصر التركيز في تجربة السياب الذاتية .

اعتمد إحسان عباس في جمع مادة الكتاب على شهادات شفوية ووثائق خطية ورسائل خاصة بالسياب، أمدّه بها عدد من أصدقاء الشاعر ومعاصريه؛ ومنهم الشاعر خالد الشواف، الذي زوده برسائل السياب مشفوعة بملاحظات تفسيرية، وعلي أحمد سعيد (أدونيس)، وسهيل إدريس، إضافة إلى محمد علي إسماعيل ونجاح السياب اللذين أتاحا له تصوير قصائد غير منشورة .

محتوى الدراسة وقضاياها

تناول الكتاب تحولات السياب النفسية والفكرية عبر مراحل حياته، مبيناً تنقله بين الرومانسية الأولى في ديوان «أزهار ذابلة» ثم «أساطير»، ثم انخراطه في الفكر الشيوعي وما تلاه من قطيعة معه وتحوله نحو الالتزام القومي، وصولاً إلى مرحلة الخلاص الفردي ومعاناته مع المرض والموت التي انعكست في دواوينه المتأخرة مثل «أنشودة المطر» و«المعبد الغريق» .

كما حلل الكتاب الروافد الثقافية والأدبية التي أثرت في تجربة السياب الشعرية؛ فرصد أثر دراسته للأدب الإنجليزي واطلاعه على أعمال شعراء غربيين مثل جون كيتس وتوماس ستيرنز إليوت وإديث سيتويل، إلى جانب تأثره بالتراث الشعري العربي القديم كشعر أبي تمام والمعاصر كشعر محمد مهدي الجواهري . وخصص الكتاب فصولاً لدراسة استخدام السياب للرموز الأسطورية والدينية وتوظيفه لرموز مثل تموز والمسيح وفكرة الفداء، إلى جانب تفكيك بنائه الوزني والإيقاعي ودوره في تأسيس شعر التفعيلة .

النشر

صدر الكتاب في طبعات متعددة، منها الطبعة الخامسة الصادرة عن دار الثقافة في بيروت عام 1983م .

تم تحديث الإجابة