أين تكون إذا نودي للصلاة

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن خزيمة

أين تكون إذا نودي للصلاة هي رسالة وعظية وإرشادية كتبها أزهري أحمد محمود، تهدف إلى الحث على إجابة النداء والمبادرة إلى صلاة الجماعة في المساجد، والتحذير من الغفلة والتكاسل عنها .

محتوى الرسالة وموضوعاتها

يستهل المؤلف رسالته بتنبيه القارئ إلى انقسام الناس عند سماع الأذان إلى مبادرٍ ومجيبٍ يقصد بيوت الله، ومعرضٍ غافل عن ذلك النداء، داعيًا إلى محاسبة النفس والتفكر في معنى «حي على الفلاح» . ويستشهد بقوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ ۝ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وبما روي عن ابن عباس في ثنائه على من يُلقي تجارته عند سماع النداء ويقوم إلى الصلاة، مع بيان التناقض لدى من يسارع إلى نداء الدنيا والوظيفة ويتخلف عن نداء الصلاة .

ويورد الكاتب جملة من الأحاديث النبوية المرغبة في شهود صلاة الجماعة وفضل المشي إلى المساجد وأجر الخطوات وحط الخطايا واستغفار الملائكة للماكث في مصلاه ، مقارنًا ذلك بنصوص الترهيب من ترك الجماعة؛ مثل همّ النبي ﷺ بتحريق بيوت المتخلفين، وحديث الرجل الأعمى الذي لم يُرخَّص له في الصلاة في بيته مع سماعه النداء .

كما يورد ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني حول فوائد شهود صلاة الجماعة، متضمنةً صلاة الملائكة واستغفارهم، وحصول الخشوع، والأمن من السهو غالبًا، وإظهار شعائر الإسلام، وإرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة، وقيام نظام الألفة والتعاهد بين الجيران .

المنهج والاستشهاد

يعتمد الكتاب الأسلوب الوعظي الخطابي المباشر القائم على التذكير بالمعاد واستحضار أحوال السلف، ويستدل بآثار الصحابة والتابعين؛ كقول عبد الله بن مسعود في أن التخلف عن الصلاة علامة نفاق معلوم ، ومواقف حاتم الأصم، وسعيد بن المسيب، وعدي بن حاتم في ملازمة المساجد والحرص على الجماعة والشوق إليها . وتُختتم الرسالة بأبيات شعرية في الحث على التزود للآخرة ودعوة العبد لطرد الغفلة من قلبه والإسراع في إجابة النداء .

تم تحديث الإجابة