أين المخرج فالصخرة أغلقت الغار

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار السراج

أين المخرج فالصخرة أغلقت الغار كتاب دعوي وتربوي للدكتور مجدي الهلالي، يبحث في تشخيص واقع الأمة الإسلامية وتقديم العلاج لأزمتها الراهنة عبر حسن الاتصال بالقرآن الكريم وبناء الإيمان.

موضوع الكتاب ومنهجه

ينطلق الكتاب من تشبيه واقع الأمة المعاصر بحال النفر الثلاثة من أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة فسدت منافذ النجاة؛ إذ يرى الكاتب أن الأمة تعيش مرحلة انسداد مشابهة جُربت فيها حلول عديدة دون جدوى، وأن المخرج الحقيقي يكمن في التوجه الصادق إلى الله واليقين بقدرته. كما يشبه المؤلف واقع التيه الذي تعيشه الأمة بتيه بني إسرائيل حين كُتب عليهم التيه أربعين سنة.

يعتمد الكتاب على استعراض الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والتجارب التاريخية لإثبات أن أزمة الأمة في جوهرها أزمة إيمانية ناشئة عن تفشي ضعف الإيمان والتقصير في أداء الأمانة وحمل الرسالة. ويدعو إلى اتخاذ القرآن الكريم وسيلة عملية لإنشاء الإيمان وإحداث التغيير النفسي الذي يقود إلى قيام جيل رباني يعيد للأمة ريادتها وشهادتها على الناس.

أبرز القضايا والمحاور

يتناول الكتاب عدة مباحث وأفكار رئيسية، من أبرزها:

  • تشخيص أزمة الأمة: رفض الركون إلى اليأس أو انتظار النهاية السلبية، والتأكيد على أن تخلف النصر واستمرار الابتلاءات ناتجان عن التقصير في تبليغ الرسالة وضعف الجانب الإيماني.
  • الإيمان فصيلة دم الأمة: يقرر الكاتب أن القوة الروحية المستمدة من الإيمان الحي هي أساس استخلاف الأمة وتمكينها، وأن غلبة الهوى وحب الدنيا يؤديان إلى استحقاق العقوبة وزوال الهيبة، مستشهدًا بحديث: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد: سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم .
  • وظيفة الأمة ورسالتها: بيان خصوصية الأمة الإسلامية المكلفة بحمل الرسالة الخاتمة للعالمين، مع إيراد شواهد تاريخية ومعاصرة تُبرز أثر التحرك بالرسالة في هداية الناس.
  • القرآن هو المخرج: توضيح الوسائل العملية للانتفاع بكتاب الله وحسن الاتصال به، واستمداد الإيمان منه ليكون المنطلق لتصحيح المسار.

النشر والصلة بأعمال المؤلف

نُشر الكتاب عن «دار السراج» وتولت توزيعه «مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة» في القاهرة. وبيّن المؤلف في مقدمته أنه اقتبس بعض فقراته من كتابه الآخر تحقيق الوصال بين القلب والقرآن، وتحديدًا من الفصل الأول المعنون بـ«الصخرة أغلقت الغار فهل إلى خروج من سبيل؟» والفصل السابع المعنون بـ«كيف يحدث الوصال بين القلب والقرآن؟».

تم تحديث الإجابة