عون المعبود وحاشية ابن القيم

توفي المؤلف
1329 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

عون المعبود شرح سنن أبي داود هو شرح لـسنن أبي داود، ألفه المحدث الهندي شمس الحق العظيم آبادي (ت. 1329 هـ) ونُشر الجزء الأول منه باسم أخيه شرف الحق محمد أشرف العظيم آبادي، ويُعد شرحًا وجيزًا يُعنى بإيضاح المعاني الحديثية ودرجات الأحاديث، وقد طُبع في بعض طبعاته مقترنًا بهامش يحوي كتاب تهذيب سنن أبي داود لـابن قيم الجوزية (ت. 751 هـ) .

نسبة الكتاب وتأليفه

اشتهر الكتاب بنسبته إلى المحدث محمد شمس الحق العظيم آبادي، وجاء في طليعة مقدمة المجلد الأول تسمية الشارح بـ«أبي عبد الرحمن شرف الحق الشهير بـ محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر الصديقي العظيم آبادي» . ويُذكر أن الكتاب في الأصل من تأليف شمس الحق العظيم آبادي الذي استعان بأخيه شرف الحق وبجماعة من العلماء في أثناء التأليف؛ منهم: عبد الرحمن المباركفوري، وأبو عبد الله إدريس بن أبي الطيب الديانوي، وخال الشارح الحاج عبد الجبار بن نور أحمد الديانوي، والقاضي يوسف حسين خان الهزاروي، ومحمد الشاه جهانفوري . وقيل إنه تلخيص لشرح شمس الحق الموسع، قام به محمد أشرف تحت إشرافه .

وجاء تأليف «عون المعبود» حين شرع العظيم آبادي في تصنيف شرحه الموسع غاية المقصود في حل سنن أبي داود، فخشي ألا يتمه لطوله واتساعه، فعمد إلى تأليف هذا الشرح المختصر ليعين العلماء والطلاب، وأتم إنجازه في سبع سنين .

منهج الكتاب ومصادره

اعتمد المصنف على منهج محدد في خدمة النص والشرح:

  • تحقيق المتن ورواياته: ظفر بإحدى عشرة نسخة خطية لسنن أبي داود قابلها ببعضها؛ وكانت عشر منها برواية اللؤلؤي وواحدة برواية ابن داسه، فأثبت في طبعته أصح المتون مع التمييز بين رواية اللؤلؤي وروايات ابن داسه وابن الأعرابي وابن العبد والرملي .
  • الشرح اللغوي والحديثي: اقتصر على كشف الألفاظ المغلقة، وتوضيح تراكيب العبارات، والوقوف على معاني الأحاديث، وتعيين المهمل من الرواة وتسمية المكنى والمنسوب منهم وضبط أسمائهم .
  • الحكم على الأحاديث: التزم بنقل أحكام أئمة الحديث في صحة الروايات وضعفها وبيان عللها؛ وأكثر من النقل عن الحافظ عبد العظيم المنذري في مختصره، فالتزم بإيراد تعليلاته وسكوته، مستفيدًا كذلك من تعليقات ابن قيم الجوزية وتصويباته، وكتاب معالم السنن لـالخطابي، وفتح الباري لـابن حجر العسقلاني .
  • الاختصار الفقهي: تجنب بسط أدلة المذاهب وترجيحاتها إلا على وجه الإيجاز وفي مسائل مخصوصة دعت الحاجة إلى بسطها؛ كمسائل الجمعة في القرى، وتكبيرات العيدين، والطلاق الثلاث، والصلاة على الميت الغائب، وتعليم النساء الكتابة، وحديث المجدد، والكلام في محمد بن إسحاق .

الطبعات والاقتران بحاشية ابن القيم

طُبع الشرح في الهند بـدلهي طبعة حجرية في أربعة مجلدات ضخمة بين سنتي 1318 و1323 هـ (وقيل سنة 1322 هـ) مع إثبات متن السنن في أعلى الصفحات، وأُعيد تصوير هذه الطبعة في بيروت .

ونشره محمد عبد المحسن السلفي صاحب المكتبة السلفية بـالمدينة المنورة بتحقيق وضبط عبد الرحمن محمد عثمان؛ حيث جُعل متن السنن في الأعلى، يليه شرح «عون المعبود»، وأُدرج في هامش الصفحات كتاب «تهذيب السنن» لابن قيم الجوزية، وصدرت هذه الطبعة في مطابع المجد بـالقاهرة في أربعة عشر جزءًا بين سنتي 1388 و1389 هـ (1968–1969 م) .

القيمة العلمية والمآخذ

حظي الكتاب بانتشار واسع بين طلبة العلم والباحثين؛ ووصفه الشيخ محمد منير الدمشقي بأنه شرح استمد منه من جاء بعده من شيوخ الهند وغيرهم . في المقابل، انتقده الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في مقدمة كتابه بذل المجهود، معتبرًا أنه لم يُصب في حل كثير من المشكلات وأنه جعل نصب عينيه الرد على الحنفية .

تم تحديث الإجابة