أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام هو بحث عقدي مقارن للدكتور عبد القادر عطا صوفي، يتناول فيه بالدراسة والمقارنة مظاهر تسرب المعتقدات والأفكار من الديانات والملل والنحل القديمة إلى بعض الفرق والاتجاهات المنتسبة إلى الإسلام وبيان مواضع التأثر والتشابه بينها .

موضوع الكتاب وأهدافه

انطلق المؤلف في بحثه من دراسة كتب الفرق ومقارنة المعتقدات المنحرفة التي تبنتها بعض الطوائف بما كانت تدين به الملل والنحل السابقة على الإسلام، مبيّنًا أن تلك المعتقدات نشأت نتيجة تسرب أفكار دخيلة إلى أوساط المنتسبين للإسلام؛ إما لجهل حملتها أو بقصد الطعن في الدين .

محاور الكتاب وقضاياه

بنى المؤلف دراسته على أربع وقفات رئيسية أعقبها بخاتمة، وجاءت تفصيلاتها على النحو الآتي:

  • الوقفة الأولى (المعتقدات في الله تعالى): ناقش فيها فكرة «الحلول» وجذورها في الفلسفة الهندية والديانة المصرية القديمة وانتقالها إلى النصرانية، ثم ظهورها في الإسلام عند غلاة الرافضة في تأليه علي بن أبي طالب والأئمة، ولدى غلاة الصوفية مثل الحسين بن منصور الحلاج وأبي يزيد البسطامي، وصولًا إلى القول بالاتحاد ووحدة الوجود . كما بحث فكرة «التثليث» وجذورها في الهندوسية والبوذية والديانة المصرية القديمة، وانتقالها إلى النصرانية المحرفة، ثم تسربها إلى بعض الفرق الباطنية كـالنصيرية القائلين بالثالوث (علي ومحمد وسلمان) وبـ«الأيتام الخمسة» الموكلين بتدبير العالم .
  • الوقفة الثانية (المعتقدات في الأنبياء): استعرض فيها نفي النبوات أصلًا كما عند البراهمة والبوذية، أو الطعن في عصمة الأنبياء ونسبة القبائح إليهم كما في كتب اليهود المحرفة، وقارن ذلك بموقف فرق الباطنية كـالإسماعيلية والنصيرية والدروز الذين طعنوا في الرسل وسبوهم، وموقف القاديانية في إنكار ختم النبوة ودعوى نبوة غلام أحمد القادياني وتفضيله على سائر الرسل، وصولًا إلى موقف المذاهب المعاصرة من النبوات .
  • الوقفة الثالثة (المعتقدات في اليوم الآخر): تناول فيها عقيدة «الرجعة» الدنيوية السائدة لدى اليهود والنصارى وتأثر الشيعة الإمامية بها ، ثم درس عقيدة «تناسخ الأرواح» في الديانات الهندية ونفيها للبعث والجزاء الأخروي وجعلها الدنيا دارًا للثواب والعقاب، وانتقال هذا المفهوم إلى الفرق الباطنية كالإسماعيلية والنصيرية والدروز (الذين عبّروا عنه بالتقمص وخصّوه بالبشر) .
  • الوقفة الرابعة (الموقف من الزهد): قارن فيها بين مفهوم الزهد الشرعي القائم على إخراج الدنيا من القلب، وبين مفاهيم الزهد والرهبنة في البوذية والهندوسية القائمة على تعذيب الجسد والعزلة وقطع العلائق، وأثر ذلك في غلاة المتصوفة وممارساتهم .

نتائج البحث

خلصت الدراسة في خاتمتها إلى جملة نتائج، منها:

  1. أن الفرق المنحرفة المذكورة في البحث لم تأتِ بجديد في مجمل معتقداتها، بل ورثت ما ابتدعته الملل والنحل القديمة .
  2. أن عكوف أصحاب تلك الفرق على كتب الديانات القديمة دون تحصين بالعقيدة الصحيحة كان من أبرز أسباب انحرافهم .
  3. أن الديانة النصرانية المحرفة حملت كثيرًا من عقائد الديانات الهندية والمصرية القديمة فكانت صدى لها .
  4. عصمة أهل السنة والجماعة من تلك الانحرافات بفضل تمسكهم بالقرآن والسنة .

تم تحديث الإجابة