أسواق العرب في الجاهلية والإسلام
- توفي المؤلف
- 1417 هـ
- الطبعات
- أسواق العرب في الجاهلية والإسلام
أسواق العرب في الجاهلية والإسلام كتاب من تأليف الباحث سعيد الأفغاني (ت. 1417 هـ / 1997 م)، يبحث فيه تاريخ النشاط التجاري والاقتصادي والاجتماعي للعرب، ويفصل القول في مواسم أسواقهم وتنظيماتها في الجاهلية وصدر الإسلام .
سبب التأليف ومصادر الكتاب
ذكر المؤلف أن فكرة الكتاب لاحت له أثناء زيارته لمعرض دمشق وسوقها في ثلاثينيات القرن العشرين، وتزامُن ذلك مع عزم المجمع العلمي بدمشق على إقامة مهرجان للمتنبي في موضع المعرض وزمانه، فتداعت إلى ذهنه صورة أسواق العرب في الجاهلية والإسلام وما كانت تحفل به من تجار وصناع وأدباء وشعراء وخطباء وساسة .
اعتمد الأفغاني في تحرير مباحث الكتاب على أمهات كتب الأدب واللغة والتاريخ والبلدان؛ ومما أفاد منه نص فصل «أسواق العرب» من كتاب «المحبر» لـمحمد بن حبيب المحفوظ في المتحف البريطاني، والذي أرسله إليه مصوراً المستشرق الألماني سالم الكرنكوي (فريتز كرنكو) سنة 1937 م، إلى جانب اعتماده على ما أورده المرزوقي في كتابه «الأزمنة والأمكنة» ومصادر المعاجم والجغرافيا .
محتوى الكتاب وأبوابه
انتظم الكتاب في ثلاثة أبواب رئيسة بعد التمهيد المخصص لمعارض الشام وسبب التأليف :
- الباب الأول (شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام): اشتمل على تمهيد في تجارة العرب، وفصل مفصل في بيوع الجاهلية (كالرمي بالحصاة، والمنابذة، والملامسة، والمعاومة، والمزابنة، والمحاقلة، والمخابرة، وحبل الحبلة، والتصرية، والسرار، والناجز، والجس) وموقف الإسلام من هذه البيوع، بالإضافة إلى بحث ربا الجاهلية، وأحوال المحلّين والمحرِمين والحُمْس .
- الباب الثاني (أحداث قريش التجارية): تناول فيه تجارة قريش وتسميتها وسادتها ووظائفها الرسمية وعامتها، وإيلاف قريش، وحرب الفِجار (سنتها وأسبابها وأيامها: يوم نخلة، ويوم شَمْظة، ويوم العَبْلاء، ويوم شَرْب، ويوم الحُرَيرة)، وانتهى الباب ببحث حلف الفضول .
- الباب الثالث (أسواق العرب): وقسمه إلى قسمين:
- في الجاهلية: اقتصر فيه على الأسواق الكبرى التي كانت ترحل إليها العرب وبلغ بها عشرين سوقاً، وقسمها إلى أسواق خاضعة لنفوذ أجنبي تدار بنظم خاصة (كسيطرة الفرس على الحيرة وهجر البحرين وعمان، وسيطرة الرومان على بصرى وأذرعات وغزة وأيلة) وأسواق عربية خالصة، وفصل أخبار كل سوق منها؛ كسوق دومة الجندل، والمُشَقَّر، وهجر، وعمان، وحُباشة، وصُحار، ودُبَى، والشحر وغيرها .
- في الإسلام: عرض فيه تحول العرب بعد الفتوح وسكناهم المدن الكبرى (كالكوفة والبصرة وبغداد والقيروان) واستغنائهم بالأسواق الدائمة والملاحة البحرية عن أسواق المواسم البدوية التي اندثرت قبل انقضاء القرن الثاني الهجري، ثم أفرد دراسة موسعة لسوق المِربَد في البصرة بوصفه أنموذجاً لسوق إسلامية جمعت خصائص الجاهلية ومستجدات الحضارة الإسلامية .
طبعات الكتاب واستقباله
طُبع الكتاب للمرة الأولى في دمشق سنة 1937 م، ولم يُطبع منها للبيع إلا ثلاثمائة نسخة استُنفدت سريعاً . ثم أصدر المؤلف طبعة ثانية منقحة ومزيدة عن دار الفكر بدمشق سنة 1379 هـ / 1960 م، وأعقبتها طبعات أخرى منها الطبعة الثالثة الصادرة سنة 1974 م .
لقي الكتاب اهتماماً واستحساناً واسعاً من العلماء والأدباء والمستشرقين؛ وعُدّ من أوائل الدراسات الحديثة التي جمعت شتات الأخبار المبعثرة عن الأسواق العربية وحللت أبعادها الاقتصادية والأدبية والاجتماعية .
تم تحديث الإجابة