أساليب دعوة العصاة

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

أساليب دعوة العصاة هو بحثٌ دعويّ من تأليف الدكتور عبد الرب نواب الدين، يتناول فيه طرائق استصلاح عصاة المسلمين وتوجيههم إلى التوبة والاستقامة وفق هدي الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح .

موضوع الكتاب وأهدافه

يُعالج البحث قضية التعامل الدعوي مع فئة العصاة من المسلمين، بوصفهم الشريحة الأكبر في المجتمعات المسلمة، مؤكدًا أن الوقوع في الخطأ طبعٌ بشري، وأن الواجب يقضي بالسعي إلى استمالتهم إلى حياض الطاعة والتقوى بالحكمة والموعظة الحسنة . ويُعرّف المؤلف الدعوة في هذا السياق بأنها استمالة العصاة وإخراجهم من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة، في حين يقصر مفهوم «المعصية» المقصود بالبحث على ارتكاب الصغائر والكبائر تهاونًا من غير استحلال، مستبعدًا الكفر الأصلي والردة .

كما يُشير العمل إلى التوسط في النظرة إلى مرتكبي المعاصي بعيدًا عن غلو الخوارج في التكفير، وتفريط المرجئة في التهاون بالذنوب .

محاور البحث وبناؤه

بُني الكتاب على محورين رئيسين يشتملان على تفصيل الجوانب النظرية والتطبيقية لموضوع المعصية والدعوة :

  • المحور الأول: خُصص لتعريف المعصية والعصاة لغة واصطلاحًا، وبيان دوافع ارتكاب المعاصي وأسبابها، وتصنيف دركاتها وأنواعها بين كبائر وصغائر، ومراعاة الفروق في وقوعها بين العمد والنسيان والجهل والتأول .
  • المحور الثاني: تناول أساليب دعوة العصاة وآثارها، ولخّصها في أحد عشر أسلوبًا دعويًا وتربويًا، شملت: التعليم والتبصير، تقوية الإيمان والوازع الديني، الوعظ والتذكير، التأليف والستر، حفز العاطفة وإثارة الشعور والغيرة، الاستتابة، الزجر بالإغلاظ في القول والضرب، الردع بإقامة الحدود الشرعية والكفارات، تغيير البيئة، إيجاد البدائل، وأسلوب الهجر .

المنهج والمضامين

اعتمد المؤلف في بحثه على الاستدلال المكثف بنصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية، مسترشدًا بفهم السلف وتطبيقاتهم الدعوية، ومستفيدًا من الأدبيات المصنفة في موضوعات الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسياسة الشرعية، لا سيما ما دوّنه ابن تيمية .

وخلُص البحث في خاتمته إلى أن منهج دعوة العصاة يمتاز بالشمول والمرحلية التربوية، حيث يغطي ثلاث مراحل:

  1. المرحلة الوقائية: السابقة للوقوع في المعصية.
  2. مرحلة التلبس بالمعصية: القائمة على مراتب تغيير المنكر.
  3. مرحلة ما بعد المعصية: المتمثلة في قبول التوبة والتثبيت على الاستقامة منعًا للانتكاس .

تم تحديث الإجابة