أصح البشائر في مبعث سيد الأوائل والأواخر
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
أصح البشائر في مبعث سيد الأوائل والأواخر هو بحث ودراسة نقدية في السيرة النبوية كتبه محمد المجذوب أثناء تدريسه في كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية .
سبب التأليف وموضوعه
انطلق المؤلف في كتابة هذا البحث لمناقشة ما كان يطرحه الشيخ علي الطنطاوي عبر أحاديثه الإذاعية اليومية قبيل صلاة العصر، حيث مال الطنطاوي إلى إنكار الأخبار والروايات التاريخية الواردة في المبشرات بظهور الرسول ﷺ لتأكيد خلو ذهنه ﷺ من أي علم سابق بالنبوة قبل نزول الوحي . ورأى المجذوب أن رد هذه الأخبار بإطلاق تحكّم لا يسوغه العلم كما أن قبولها كلها استسلام لا تقره الرؤية الإسلامية، فقصد إلى تحرير الصواب في هذا الباب بتمييز ما يثبت من البشائر مما ينبغي نقده ورده .
محتوى البحث ومنهجه
قسم المؤلف دراسته إلى جانبين رئيسيين:
- نقد روايات البشائر غير المحررة: ناقش المجذوب خبر الراهب بحيرى مبيناً ما يكتنفه من إشكالات متنية وتاريخية، كذكر سجود الحجر والشجر، وتضمن الرواية إرسال أبي بكر لبلال معه وهو ما لا يلتئم مع سنّهما حينئذ، ودخول ألفاظ غير معروفة في ذلك العصر مثل «الكعك»، فضلاً عن نسيان قريش والنبي ﷺ لهذا الإعلان الجلي عند المبعث ؛ مستشهداً بنقد أئمة الحديث كالذهبي وابن كثير . كما تناول خبر ميسرة في رحلة تجارة الشام وقصة تظليل الغمام، وانتهى إلى أن ذهاب خديجة بنت خويلد إلى ورقة بن نوفل كان بعد نزول الوحي في غار حراء لا قبله، مع إثبات أن البيت المذكور في قصيدة ورقة («بما خبرتنا من قول قس...») مدسوس ومقحم على سياق الأبيات .
- تقرير البشائر الثابتة بالأدلة: استعرض البشائر القرآنية الصريحة بمبعث خاتم الأنبياء، مثل ميثاق النبيين في سورة آل عمران، ووصفه المكتوب في التوراة والإنجيل ، وتناول بشارة عيسى عليه السلام بـ«الفارقليطس» في إنجيل يوحنا ودلالتها على الحمد، وخبر سفر سلمان الفارسي وتلقيه العلامات من أسقف عمورية، واستفتاح يهود يثرب، إضافة إلى تحليله لنبوءة الإصحاح الخامس والثلاثين من سفر أشعياء وما تحمله من أوصاف للرسالة والنور المنبثق في جزيرة العرب والحرم المقدس .
التذييل والتوصيات
ألحق المؤلف ببحثه تذييلاً ناقش فيه ما دار بين الشيخ محمد الغزالي والمحدث محمد ناصر الدين الألباني في كتاب «فقه السيرة» حول صحة قصة بحيرى؛ مبيناً علل الخبر وكونه من مراسيل الصحابة، وأورد كلام الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه «خاتم النبيين» بأن مثل هذه الأخبار لا يجب الإذعان لها ديناً وإيماناً .
واختتم بحثه باقتراح رفعه إلى المشايخ والمسؤولين: عبد العزيز بن باز، ومحمد علي الحركان، وعبد الله الزايد، وعبد الله التركي، للدعوة إلى تأسيس مجمع باسم «المجلس الأعلى لتصفية السيرة المطهرة» يتولى إخراج كتاب في السيرة النبوية يقتصر على الأخبار الصحيحة المحققة .
تم تحديث الإجابة