عرض ونقد دراسة نقدية وتوجيهية لكتاب دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين الخوارج والشيعة
- توفي المؤلف
- 1446 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عرض ونقد دراسة نقدية وتوجيهية لكتاب دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين الخوارج والشيعة رسالة نقدية عقدية كتبها الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي (ت. 1446 هـ / 2024 م)، لمناقشة وتقويم الزيادات والآراء التي أضافها الدكتور أحمد محمد أحمد جلي في الطبعة الثانية من كتابه المعني بفرق الخوارج والشيعة .
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
بيّن المؤلف في مقدمته أنه أجرى مقارنة بين الطبعة الأولى لكتاب «دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين» الصادرة عام 1406 هـ (في 332 صفحة)، والطبعة الثانية الصادرة عام 1408 هـ (في 393 صفحة)، وكلتاهما صدرت عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية . وكان دافع التأليف ما لاحظه من زيادات استحدثها الباحث في الطبعة الثانية، ولا سيما في الفصل الرابع المتعلق بعقائد الشيعة الإمامية، والفصل السابع بإضافة مبحث عن النصيرية، فضلًا عن تبني طروحات تدعو إلى التقريب وتجاوز الخلافات العقدية . واقترح الفقيهي أن يكون العنوان الأنسب لكتاب جلي هو: «دراسة تحليلية ونقدية لفرق الخوارج والشيعة في ضوء الكتاب والسنة وما عليه سلف هذه الأمة» .
المباحث والمسائل المنقودة
استعرض المؤلف أبواب الكتاب وفصوله الثمانية، موازنًا بين المواضع التي أجاد فيها الباحث وتلك التي وقع فيها التعقب:
- الخوارج وجماعات التكفير المعاصرة: أثنى على مباحث نشأة الخوارج ومعتقداتهم وربط أصولهم القديمة بفكر جماعة التكفير والهجرة، مع توثيق أقوال الإباضية من كتبهم، وإن نبّه على عدم إيراد الباحث لقاعدة التفريق بين القول والقائل، وعدم اطلاعه على كتاب «الحق الدامغ» لأحمد بن حمد الخليلي لصدوره لاحقًا .
- الشيعة الإمامية: وجّه نقده الرئيس إلى ما أورده الباحث في الصفحات المضافة من الثناء على نظرية «ولاية الفقيه» واعتبارها بديلًا عمليًا عن انتظار الغيبة وخطوة لمد الجسور بين السنة والشيعة ، ودعوته إلى إسقاط مسألة الخلاف حول الصحابة من دائرة النزاع المعاصر ، وادعائه وجود شبه إجماع لدى الشيعة على نفي تحريف القرآن، معتبرًا أن ما نقله الباحث نفسه من كتب متقدمي الشيعة ومعاصريهم يناقض هذه النتائج .
- الزيدية والإسماعيلية: أشاد بالمنهج العلمي في عرض نشأة الزيدية واتفاقهم مع المعتزلة والإشارة إلى الاتجاه السلفي في اليمن، وكذلك بعرض عقائد الباطنية الإسماعيلية من مصادرها .
- النصيرية: تعقب إشادة الباحث ببيان وفد علماء الشيعة عام 1972 م الذي أعلن فيه وجهاء العلويين انتماءهم إلى المذهب الجعفري، حيث عَدّه الباحث خطوة في تصحيح العقيدة، فرأى الفقيهي أن الانتقال إلى عقائد الإمامية المشتملة على الغلو والطعن في الصحابة لا يعد تصحيحًا سليمًا .
كما انتقد مقدمة الطبعة الثانية لإدراج قاعدة «نجتمع على ما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه»، مبينًا أن عذر الأئمة لبعضهم كان في فروع الاجتهاد لا في أصول العقيدة كالقرآن وعدالة الصحابة .
الخاتمة والتوصيات
أشار الفقيهي إلى حسن إيجاز خاتمة الكتاب الأصلي (ص 355–356) في تلخيص نشأة الخوارج والشيعة بعد مقتل عثمان بن عفان ، وختم رسالته باقتراح موجه لمراكز البحوث العلمية يقضي بوجوب إعادة تحكيم وفحص الزيادات التي يضيفها الباحثون في الطبعات اللاحقة للكتب المحكمة قبل إعادة نشرها، صيانةً لعقائد القراء من تسرب الأفكار غير المنضبطة .
تم تحديث الإجابة