آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

كتاب آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية هو دراسة عقدية من تأليف الباحث مشاري سعيد حميد المطرفي، تتبّع فيها آراء الشيخ محمد رشيد رضا في علامات القيامة الكبرى المنشورة في تفسير المنار وناقشها وردّ عليها، مبيّنًا آثارها العقدية والفكرية وموقف منهج أهل السنة والجماعة منها .

دوافع التأليف وأهدافه

حدّد المؤلف دواعي بحثه في الرد على التساؤلات والشبهات المثارة حول أشراط الساعة الكبرى، وسد النقص في الدراسات التحليلية الموسعة لآراء رشيد رضا العقدية في تفسيره، إضافة إلى بيان خطورة رد الأحاديث الصحيحة الثابتة في صحيح البخاري وصحيح مسلم بدعوى معارضتها للقرآن أو للعقل، وإيضاح خطورة إنكار ما ثبت بالنصوص الصريحة المتواترة . واقتصر نطاق البحث على أربع علامات كبرى تناولها رشيد رضا؛ وهي: خروج المسيح الدجال، وظهور المهدي، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها .

منهج الكتاب

اعتمد المؤلف في دراسته على ثلاثة مناهج رئيسة: المنهج الاستقرائي لتتبع آراء رشيد رضا وأدلتها في تفسير المنار واستقراء أقوال المخالفين له، والمنهج الاستدلالي بالتدليل على المسائل بنصوص الكتاب والسنة الصحيحة وأقوال أهل العلم المعتمدين، والمنهج التحليلي لدراسة استشكالات رشيد رضا واعتراضاته وتفنيدها وبيان ما لها وما عليها .

هيكل الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وفصل تمهيدي وأربعة فصول رئيسة وخاتمة :

  • الفصل التمهيدي: بحث فيه مفهوم أشراط الساعة لغة واصطلاحًا، والأدلة الشرعية على حتمية وقوع القيامة وقربها، وأقسام أشراط الساعة، وحجية خبر الآحاد في العقائد، وقضية العقل والنقل والعلاقة بينهما .
  • الفصل الأول: تناول ترجمة الشيخ محمد رشيد رضا؛ من حيث نسبه، ونشأته، وطلبه للعلم، وتحولاته الفكرية، وهجرته إلى مصر، وتأسيسه مجلة المنار، ومذهبه الفقهي وعقيدته، ومؤلفاته ووفاته .
  • الفصل الثاني: خصصه للتعريف بتفسير المنار، مبينًا طريقته وخصائصه، ومنهجه العام والعقدي في التفسير، وأبرز المآخذ العلمية عليه .
  • الفصل الثالث: ناقش فيه تفصيليًا آراء رشيد رضا العقدية في أشراط الساعة الكبرى وردّ عليها؛ حيث تناول رأيه المجمل ثم استعرض مباحث مفردة لخروج المسيح الدجال (بما في ذلك حديث الجساسة وحديث ابن عمر)، وظهور المهدي ورأيه في حديث «لا مهدي إلا عيسى بن مريم»، ونزول عيسى بن مريم وحكم رفعه بالبدن والروح ومدة بقائه، وطلوع الشمس من مغربها وانغلاق باب التوبة حينها .
  • الفصل الرابع: درس فيه الآثار الفكرية المترتبة على آراء رشيد رضا، وقسمها إلى ستة مباحث تشمل: فتح باب الطعن في السنن النبوية، والطعن في الصحيحين، وتشكيك المسلمين في عقائدهم، وإحياء تراث المعتزلة بتقديم العقل على النقل، وإيجاد الجرأة على الثوابت الإسلامية، وخدمة أغراض المستشرقين في نقد التراث الإسلامي .

أهم نتائج الكتاب

خلصت الدراسة إلى أن الأحاديث الواردة في أشراط الساعة الكبرى—كنزول عيسى بن مريم وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدجال والمهدي—أحاديث صحيحة متواترة غالبها في الصحيحين، وأن الاستشكالات العقلية ودعاوى التعارض التي أوردها رشيد رضا لا ترقى لرد هذه النصوص النبوية . كما بيّن الباحث أن الجمع بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة دون تمييز كان سببًا رئيسًا في إظهار التعارض وإيقاع القراء في الحيرة، مما ولّد تبعات فكرية سالبة تمثلت في التجرؤ على السنة النبوية وأصول الاعتقاد .

تم تحديث الإجابة