آراء ابن الجوزي التربوية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- منشورات أمانة للنشر
آراء ابن الجوزي التربوية (وعنوانه الفرعي: «دراسة وتحليلًا وتقويمًا ومقارنةً») هو دراسة أكاديمية متخصصة في الفكر التربوي الإسلامي أعدّتها الدكتورة ليلى عبد الرشيد عطار، ونالت بها درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وصدرت طبعته الأولى عن منشورات أمانة عام 1419 هـ / 1998 م .
موضوع الكتاب وأهدافه
يتناول الكتاب استخراج الفكر والآراء والمبادئ والأساليب التربوية من ثنايا مؤلفات الإمام أبي الفرج ابن الجوزي وتحليلها، وإبراز طريقة اجتهاداته في ضوء المبادئ الإسلامية ومقتضيات عصره، مع تقويم تلك الآراء في ضوء القرآن والسنّة النبوية والقواعد الفقهية والأصولية، ومقارنتها بآراء معاصريه والاتجاهات التربوية المعاصرة، واستخلاص التوجيهات التي يمكن الإفادة منها في الواقع التعليمي والتربوي المعاصر وتأصيل التربية الإسلامية .
المنهج المتبع
اعتمدت الباحثة في دراستها على خمسة مناهج علمية متكاملة :
- المنهج التاريخي: لدراسة عصر ابن الجوزي وحياته وبيئته وتراثه العلمي والوصول إلى آرائه التربوية .
- المنهج الوصفي التحليلي: لجمع مادّة الآراء التربوية من مؤلفاته ثم تبويبها وتصنيفها وتحليل مضامينها .
- المنهج التقويمي: لتقويم تلك الآراء ومعرفة مدى مطابقتها أو مخالفتها للقرآن والسنّة والقواعد الفقهية والأصولية .
- المنهج المقارن: لموازنة آراء ابن الجوزي بآراء معاصريه من المسلمين، وبالنظريات والاتجاهات التربوية الحديثة والمعاصرة .
- المنهج الاستنباطي: لاستخراج القواعد والنتائج والمبادئ التربوية وأوجه الاستفادة منها .
بنية الكتاب ومحتواه
انتظمت الدراسة في ستة أبواب رئيسة اشتملت على فصول متعددة:
- الباب الأول: خُصص للإطار العام للبحث وعرض الدراسات السابقة ومصطلحات الدراسة .
- الباب الثاني (ابن الجوزي: عصره وحياته وآثاره): تضمّن أربعة فصول تبحث في طبيعة عصره (علميًا وسياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا)، وترجمة حياته ونشأته، وتفصيل مسيرته العلمية ومؤلفاته، ومدى تأثره وتأثيره ومكانته العلمية والتربوية .
- الباب الثالث (آراء ابن الجوزي في أساسيات التربية): يشتمل على فصلين؛ الأول في رأيه حول الطبيعة البشرية وخصائص النفس وأساليب تزكيتها وتهذيبها، والثاني في مراحل نمو الإنسان .
- الباب الرابع (رأي ابن الجوزي في تربية جوانب شخصية المسلم): فصّل في ستة مجالات تربوية: التربية الصحية، والتربية العقلية، والتربية الاعتقادية، والتربية الروحية، والتربية الأخلاقية، والتربية الإرادية .
- الباب الخامس (تقويم آراء ابن الجوزي التربوية ومقارنتها): تكوّن من فصلين؛ عُني الأول بتقويم آرائه وبيان مصادر توثيقه (من القرآن، والحديث، والقواعد الفقهية، وعلم الكلام والمنطق، والقصص والشعر، والتجارب الذاتية) مع رصد الآراء المخالفة للمنهج التربوي؛ وخُصص الفصل الثاني لموازنة آرائه بآراء معاصريه من المسلمين كـأبي بكر بن العربي وابن رشد وابن طفيل والسمعاني والزرنوجي، وبآراء التربويين الغربيين المحدثين، وبآراء المربين المسلمين المعاصرين .
- الباب السادس (أهم الآراء التربوية عند ابن الجوزي ووجوه الاستفادة من اجتهاداته وجهوده التربوية): اختتم الكتاب بفصلين لخّصا أهم المبادئ التربوية المستفادة في الطبيعة البشرية وتربية الطفل، مع استعراض طريقة اجتهاداته التربوية وسبل توظيفها المعاصر .
نتائج التقويم والمقارنة
بيّنت الدراسة أن السواد الأعظم من آراء ابن الجوزي متفق مع المنهج التربوي الإسلامي ومستند إلى نصوص الوحيين ومقاصد الشريعة، إلا أنها سجّلت عليه بعض المآخذ؛ منها اعتماده في بعض المواضع على أحاديث شديدة الضعف أو موضوعة، وتأثره ببعض المعارف الشائعة في عصره التي تخالف المنهج الإسلامي والدراسات التجريبية الحديثة، مثل ربط القدرات العقلية بالشكل الظاهري وصفات الجسد، أو عدّ بعض الممارسات كالحجامة في النقرة وأكل التفاح الحامض من أسباب النسيان .
تم تحديث الإجابة