آراء الصاوي في العقيدة والسلوك
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة النافذة
آراء الصاوي في العقيدة والسلوك كتابٌ من تأليف الباحثة أسماء بنت محمد توفيق بن بركات مُلا حسين، وهو دراسةٌ علميةٌ نقدية تتناول المنهج العقدي والمسلك الصوفي عند الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي الخلوتي (1175–1241 هـ / 1761–1825 م)، مع مناقشة آرائه وتقويمها في ضوء عقيدة أهل السنة ومنهج السلف الصالح المستمد من الكتاب والسنة .
موضوع الكتاب وأهدافه
يُعنى الكتاب ببحث آراء الشيخ الصاوي وتحليلها في مجالي العقيدة والتصوف؛ إذ عاصر الصاوي أواخر العهد العثماني وبدايات حكم محمد علي باشا في مصر، وتأثر بالواقع العلمي والفكري لزمانه، حيث جمع بين المذهب الأشعري في أصول الاعتقاد ومسلك الطريقة الخلوتية في التعبد والسلوك . ويهدف البحث إلى استقراء آرائه المبثوثة في تآليفه وحواشيه—لا سيما حاشية الصاوي على تفسير الجلالين، وشرحه على جوهرة التوحيد للّقاني، وبلغة السالك لأقرب المسالك—وتحرير موقفه من قضايا الاعتقاد ومسائل السلوك، ومناقشتها بالأدلة الشرعية .
هيكل الكتاب ومحتواه
ينتظم الكتاب في أبواب وفصول ترسم معالم فكر الصاوي العَقَدي والسلوكي، ومن أبرز محاوره:
- دراسة عصر الشيخ الصاوي وحياته ومنهجه: وتناولت فيه الباحثة الحالة السياسية والاجتماعية والعلمية في عصره، وسيرته وتلقيه العلم عن شيوخه ومنهم أحمد الدردير والشيخ الجمل، ومكانته الفقهية والتفسيرية، مع إبراز طريقته في التلقي والاستدلال ومنزلته في الحديث النبوي .
- مسائل العقيدة ومصادر التلقي: تتبعت الدراسة موقف الصاوي من مصادر المعرفة العقدية كالعقل وتقديمه في تقارير المتكلمين، وموقفه من أسماء الله وصفاته وإثباتها وتأويل ما يوهم التشبيه عنده، وقضايا الإيمان والكفر ونواقض التوحيد وحكم مرتكب الكبيرة ومسائل الإرجاء .
- مسائل السلوك والتصوف: فصّلت الدراسة تعريف الصاوي للتصوف ومبادئه، وعلاقته بعلم التوحيد، وموقفه من المقامات والأحوال (كالفناء والبقاء والجمع والفرق)، واشتراط الشيخ المربي، وحقيقة الولاية والكرامات، ومناقشة ما تسرّب إلى الفكر الصوفي من مقولات متأخرة كالحقيقة المحمدية ووحدة الوجود .
أهم النتائج والتقويم
خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج حول مواقف الشيخ الصاوي، منها:
- الموافقة لمذهب السلف: أظهرت الدراسة موافقة الصاوي لمذهب السلف في جملة من القضايا كالإيمان بالملائكة والجن واليوم الآخر وغالب مسائل النبوات والصحابة والإمامة، بالإضافة إلى مخالفته المشهور من مذهب الأشاعرة في القول بزيادة الإيمان ونقصانه للتصديق منعًا للتأويل، وصحة إيمان المقلد، والاكتفاء بالدليل المجمل، وفطرية المعرفة .
- التأثر بالبيئة المذهبية والصوفية: بيّنت الباحثة تأثره باتجاهات عصره في مناوأة الدعوة الإصلاحية النجدية ورميها بمسمى الخوارج، وتأثره في مواضع بألوان من الغلو الصوفي في شأن النبي ﷺ والتوسل بالأولياء، مع محاولته في الوقت ذاته التوسط برد عقيدة وحدة الوجود بصورتها الكفرية وتأويلها بوحدة الشهود، وتأكيد اشتراط الاستقامة ومتابعة الشريعة لنيل مرتبة الولاية .
النشر
صدر الكتاب مطبوعًا عن مكتبة النافذة بالجيزة في مصر .
تم تحديث الإجابة