عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد

توفي المؤلف
1176 هـ
الطبعات
المطبعة السلفية

عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد هي رسالة أصولية فقهية للإمام شاه ولي الله الدهلوي (1110–1176 هـ / 1699–1762 م)، تبحث في أحكام الاجتهاد والتقليد، وشروط المجتهدين ومراتبهم، ومسائل التمذهب والاختلاف الفقهي .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

صرح الدهلوي في مقدمة الرسالة بأن الحامل له على تحريرها هو سؤال ورده من بعض أصحابه عن مسائل مهمة في باب الاجتهاد والتقليد . وتندرج الرسالة ضمن مؤلفات الدهلوي التي تعالج قضايا الاختلاف الفقهي ومسائل الفروع وتحرير منهج التعامل مع المذاهب والسنن، ككتابيه الإنصاف في أسباب الخلاف وحجة الله البالغة .

بنية الكتاب ومحتواه

اشتملت الرسالة على مقدمة وأبواب أصولية فصّلت مباحث الاجتهاد والتقليد:

  • حقيقة الاجتهاد وشروطه وأقسامه: بيّن المؤلف أن حقيقة الاجتهاد هي استفراغ الجهد في إدراك الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية الأربعة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس . وردّ على دعوى انقطاع الاجتهاد أو عدم وجود المجتهد في العصور المتأخرة، معتبرًا ذلك ظنًا فاسدًا مبنيًا على تصورات خاطئة . وفصّل شروط الاجتهاد بنقله عن أئمة الأصول كـأبي حامد الغزالي والبغوي، موضحًا ما يلزم المجتهد معرفته من نصوص الأحكام في الكتاب والسنة، ومواقع الإجماع والخلاف، وشرائط القياس واللغة والناسخ والمنسوخ .
  • مراتب المجتهدين: قسّم المجتهدين تبعًا لما قرره أئمة الأصول إلى أربع مراتب :
    1. المجتهد المطلق المستقل: الذي ينفرد بالتصرف في الأصول، وتتبع الأدلة لاستنباط الأحكام والتفريع عليها .
    2. المجتهد المطلق المنتسب: الذي يسلم أصول شيخه ويستعين بكلامه في تتبع الأدلة والتنبيه للمآخذ مع قدرته على الاستنباط بيقين .
    3. المجتهد في المذهب: وهو المقلد لإمامه في نصوصه مع معرفته بقواعده فيخرج الوقائع والحوادث التي لا نص فيها على مذهب إمامه .
    4. مجتهد الفتيا: وهو المتبحر في مذهب الإمام المتمكن من ترجيح قول على آخر أو وجه على وجه آخر من وجوه الأصحاب .
  • اختلاف المجتهدين وتصويبهم: عقد بابًا في تصويب المجتهدين في المسائل الفرعية الظنية التي لا قاطع فيها، واستعرض مذاهب القائلين بأن «كل مجتهد مصيب» كـأبي الحسن الأشعري وأبي بكر الباقلاني وأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، ومذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة بأن «المصيب واحد»، وناقش أدلة الطرفين وتأويلات عبارات الأئمة كـالشافعي والبيضاوي .
  • أحكام التقليد والتمذهب: تناول أحكام التقليد لمن قصرت همته ولم يستجمع شرائط الاجتهاد، ومسائل جواز تقليد المذاهب الفقهية الأربعة والالتزام بها لما في ذلك من المصالح الشرعية للأمة، وضوابط الانتقال بين المذاهب والتلفيق، مع التأكيد على وجوب الرجوع إلى الحديث النبوي والاتباع عند وضوح الدليل الشرعي ونهي الأئمة عن التعصب المحض .

تم تحديث الإجابة