علاقة المعسكر النصراني الصليبي بالمسلمين عبر التاريخ ومنطلقاتها الأساسية

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

علاقة المعسكر النصراني الصليبي بالمسلمين عبر التاريخ ومنطلقاتها الأساسية رسالة وبحث تاريخي وفكري للشيخ زهير الخالد، المدرس بالمعهد الثانوي التابع لـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يتناول فيه طبيعة الصراع التاريخي والمنطلقات العقدية والفكرية الحاكمة للعلاقة بين العالم الغربي والعالم الإسلامي .

سياق التأليف والغاية

أُلقي البحث في أصله محاضرةً ضمن الموسم الثقافي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونُشر في مجلتها العلمية بالعدد السادس والعشرين . وهدف المؤلف من خلاله إلى فحص الأسس التي قامت عليها العلاقة بين المسلمين والمعسكر الغربي عبر القرون، والإجابة عن تساؤلات حول ما إذا كانت تلك الروابط مبنية على الإخاء الإنساني والتعاون المشترك، أم على الصدام والعداء، مع بيان مدى تأثير أحداث الماضي ومحركاتها في الواقع المعاصر .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف في استخلاص نتائجه على مصدرين أساسيين :

  • الوحي الإلهي في الكتاب والسنة: باعتباره المصدر المعصوم المنزه عن القصور البشري والأهواء، والمحدد للأصول العقدية في مفاصلة الكفر والإيمان .
  • الواقع التاريخي: ويقصد به مجريات الأحداث ودوافعها الواقعية، مميزًا بين حقيقة الوقائع وبين كتب التاريخ المتأخرة التي دخلها التحريف والتشويه .

وانتقد المؤلف الكتابات التاريخية التي تأثرت برؤى المستشرقين أو الكُتّاب غير المسلمين مثل جرجي زيدان، وما رافقها من مسخ للحروب الصليبية بحصرها في نطاق زمني محدود أو تجريدها من بواعثها الدينية بوصفها نزاعات اقتصادية أو استعمارية مجردة، داعيًا إلى إعادة كتابة التاريخ الإسلامي بتمحيص أسانيد الروايات وفق قواعد الجرح والتعديل والرجوع إلى أمهات كتب التاريخ المعتمدة .

مضامين الكتاب ومنطلقات الصراع

ينطلق البحث من تعريف مفهوم «المعسكر» بكونه التجمع البشري القائم على العقيدة والدين والفكرة، وليس على أسس النسب أو الجغرافيا أو المصالح المادية العارضة . ويحدد المنطلقات الجوهرية التي شكلت موقف المعسكر الصليبي من المسلمين عبر التاريخ في عدة محاور:

  • العداء العقدي الأصيل: استنادًا إلى النصوص الشرعية ومنها قوله تعالى: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ، بوصفه تدافعًا بين الحق والباطل .
  • الروح الصليبية: وهي حالة الحقد والعداء التي ترسخت لدى القادة ورجال الكنيسة، وتغذت عبر قرون من المواجهة لتوظيفها في حشد الجيوش ضد العالم الإسلامي .
  • الرغبة في الثأر القديم: المترتبة على الانكسارات العسكرية التي لحقت بـالإمبراطورية البيزنطية منذ معركة اليرموك، وفقدانها أراضيها ومدنها التاريخية كـالقدس وأنطاكية ونيقية ثم القسطنطينية، مع بقاء استعادة القدس على رأس أهداف المعسكر الغربي .
  • المخاوف المستقبلية: خوف المعسكر الغربي المستمر من استعادة المسلمين لقوتهم وصحوتهم؛ إذ أظهرت تجارب التاريخ أن كبوات العالم الإسلامي كانت مؤقتة تعقبها نهضة وامتداد جغرافي جديد .

تم تحديث الإجابة