على عتبات الحضارة - بحث في السنن وعوامل التخلق والانهيار
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الملتقى للطباعة والنشر والتوزيع
على عتبات الحضارة - بحث في السنن وعوامل التخلق والانهيار، كتاب في فلسفة الحضارة للدكتورة بتول أحمد جندية، صدرت طبعته الأولى سنة 1432هـ / 2011م في حلب، ويعالج سنن قيام الحضارات الإنسانية وتطورها وعوامل تخلقها وانهيارها .
سياق التأليف والهدف منه
أنجزت الباحثة هذه الدراسة مع مطلع عام 2009م لتكون فاتحة سلسلة «رسائل في فلسفة الحضارة» وخطوة أولى في مشروع يبحث في القوانين الكبرى للظاهرة الحضارية . وقد أتبعتها بدراسة محكمة بعنوان «الانحطاط وأزمة الفعالية - تنقيب عن العلل والآثار» نُشرت في مجلة بحوث جامعة حلب سنة 2010م . يهدف الكتاب إلى إثبات أن الظاهرة الحضارية فعل إنساني يخضع لسنن مطردة ونظام قابل للتحليل والتسخير، متجاوزاً حالة العجز أو التأثر المباشر بالأزمات العارضة التي تصرف الدراسات الفكرية عن البحث المجرد في صميم قوانين التخلق الحضاري .
محتوى الكتاب وقضاياه
يقع الكتاب في 109 صفحات، ويركز على عدة محاور رئيسية في فلسفة التاريخ وعلم الاجتماع الحضاري :
- مفهوم الحضارة والدور الحضاري: تميز الدراسة بين «الوجود الثقافي» العام الذي تشترك فيه المجتمعات البدائية والمتقدمة، وبين «الحضارة» بوصفها وصفاً زائداً يتضمن الإنجاز والفاعلية والتأثير التاريخي؛ مستندة في ذلك إلى الاشتقاق العربي لكلمة حضارة من «الحضور» وشهود المشهد التاريخي والمشاركة فيه بدلاً من الاكتفاء بمجرد الوجود .
- أطوار الحضارة: تتناول الدراسة حركة الحضارات ومحطاتها التي تبدأ بالطفولة، ثم الشباب، ثم النضج، وصولاً إلى الكهولة، وتوضح أن مرحلة الطفولة ترتكز على القيم الكلية والروح الدافعة، بينما يبلغ النضج المدني ذروة القوة المادية مع بدء تراجع سلطة الروح والقيم .
- تخامد الطاقة الحضارية والانهيار: تُعرّف الباحثة الانهيار بأنه تراجع متدرج للفاعلية التاريخية وتخامد للطاقة المحركة؛ فالأصل في انطلاق الحضارة هو الفكرة المؤسِّسة الجامعة التي تتضمن قيماً ومصالح، ومع ضعف الفكرة تنفصل القيم عن المصالح لتصبح الأخيرة وحدها الدافع المباشر، وتصل الحضارة إلى حافة السقوط عند انعدام الدافع المصلحي أو تعارضه وإفلاس الفكرة .
- إمكانية التجديد: ترى المؤلفة أن حتمية الهبوط يمكن كسرها أو تأخيرها عبر دوائر حضارية داخلية وقفزات نوعية تُجدد الفكرة الحضارية وتستغل التحديات للتطهر من عوارض الانحطاط، ممثلةً لذلك بحركات تجديدية تاريخية، ومؤكدةً أن النهوض لا يتحقق إلا بامتلاك فكرة جامعة تصنع إرادة البقاء والمقاومة .
بيانات النشر
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في حلب بسوريا عام 1432هـ / 2011م (عن دار الملتقى)، وقامت المؤلفة بإخراجه الفني وتصميم غلافه .
تم تحديث الإجابة