الزهر الفياح قوت القلوب وغذاء الأرواح محبة الله جل وعز وعلاماتها

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن خزيمة

الزهر الفياح قوت القلوب وغذاء الأرواح محبة الله جل وعز وعلاماتها رسالة وعظية في الرقائق وتزكية النفوس، من تأليف أزهري أحمد محمود، تتناول حقيقة محبة الله تعالى وفضلها، وعلامات صدقها، والأسباب الجالبة لها، ومقام المحبين وجزاءهم.

موضوع الكتاب ومحتواه

يفتتح المؤلف رسالته بالتنبيه على حقيقة الإقبال على الله تعالى وتفضيل حب الباقي على حب الفاني، مبينًا أن محبة الله هي الغاية العظمى وقوت القلوب وغذاء الأرواح التي تنافس فيها العابدون. ويعرض تعريفات المحبة عند أهل العلم، كقول سهل بن عبد الله التستري: «معانقة الطاعة ومباينة المخالفة»، وما نقله عن ابن القيم من أنها «سفر القلب في طلب المحبوب ولهج اللسان بذكره على الدوام».

ويتطرق الكتاب إلى آية المحبة: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران: 31]، موضحًا أن دعوى المحبة تستلزم الاتباع وإقامة البينة بامتثال الطاعات واجتناب المناهي. كما يبرز ثمار المحبة وجزاء أهلها مستشهدًا بالأحاديث النبوية، كحديث: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ، وحديث نداء جبريل في أهل السماء إذا أحب الله عبدًا، وحديث حلاوة الإيمان.

علامات المحبة والأسباب الجالبة لها

يفرد الكتاب حيزًا لبيان العلامات الدالة على صدق محبة العبد لربه، ومنها:

  • حب لقاء الله تعالى في جناته ورضوانه.
  • حب ما يحبه الله من الأشخاص والأعمال، وموالاة أوليائه.
  • اجتناب معصيته والانقياد لأمره ونهيه.
  • حب كلام الله وتلاوته، والأنس بمناجاته وذكره.
  • الاتصاف بالأوصاف المذكورة في قوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ [المائدة: 54].

كما يذكر عشرة أسباب جالبة لمحبة الله نقلاً عن ابن القيم، وهي: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم، والتقرب بالنوافل بعد الفرائض، ودوام الذكر باللسان والقلب، وإيثار محاب الله على محاب النفس عند غلبة الهوى، ومطالعة أسمائه وصفاته ومعرفتها، ومشاهدة بره ونعمه الظاهرة والباطنة، وانكسار القلب بين يديه، والخلوة وقت النزول الإلهي بمناجاته وختمها بالاستغفار، ومجالسة المحبين الصادقين، ومباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله.

منهجه ومصادره

اعتمد المؤلف على الأسلوب الوعظي الخطابي الموجه إلى القارئ بصيغة النصح والتذكير («أخي المسلم»، «أخي في الله»)، مع تدعيم نصوصه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية المخرجة في الصحاح والسنن كصحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي. واستند في تقرير المعاني إلى نقول وشروح لعدد من أئمة الرقائق والتفسير والحديث، من أبرزهم: ابن الجوزي، وابن القيم، وابن رجب الحنبلي، والنووي، وابن حجر العسقلاني، وأبو سليمان الداراني، وذو النون المصري، وعامر بن عبد قيس، ومسلم بن يسار، إضافة إلى تضمين الأبيات الشعرية واللطائف السلوكية.

تم تحديث الإجابة