الواسطة بين الحق والخلق

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
مطابع الجامعة الإسلامية

الواسطة بين الحق والخلق رسالة عقدية ألفها الإمام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت. 728 هـ / 1328 م)، لبيان المفهوم الشرعي للواسطة بين الله وخلقه والتفريق بين ما هو مشروع منها وما هو ممنوع وشرك .

سبب التأليف وموضوع الرسالة

صُنفت الرسالة جوابًا عن سؤال رُفع إلى ابن تيمية في شأن رجلين تناظرا، فقال أحدهما: «لا بد لنا من واسطة بيننا وبين الله، فإنا لا نقدر أن نصل إليه بغير ذلك» . فعالجت الفتوى مسألة اتخاذ الوسائط وفصّلت في إطلاق اللفظ؛ مبينةً أن معنى الواسطة يحتمل حقًا واجب الإثبات وباطلًا يجب نفيه .

المضمون والتقسيم العقدي

قسّم المؤلف الواسطة بين الله والعباد إلى معنيين رئيسين:

  • الواسطة في تبليغ الرسالة والأمر والنهي: وهي وساطة الأنبياء والرسل؛ إذ لا سبيل للخلق إلى معرفة ما يحبه الله ويرضاه، وما أمر به ونهى عنه، وما يستحقه من أسمائه الحسنى وصفاته العُلا إلا عبر الرسل الذين أرسلهم، وهذا المعنى حق مجمع عليه بين أهل الملل، وإنكار هذه الواسطة كفر بإجماع المسلمين . ويلحق بذلك وساطة العلماء والدعاة في تبليغ الدين وتعليمه والاقتداء بهم بوصفهم ورثة الأنبياء .
  • الواسطة في جلب المنافع ودفع المضار وقضاء الحاجات: وهي اتخاذ وسائط وشفعاء يُدعَون ويُرجَون ويُتوكَّل عليهم كالرزق والنصر والهداية، أو تشبيههم بالحُجّاب والوسطاء لدى ملوك الدنيا الذين يرفعون حوائج الناس لعجز الملوك أو جهلهم بأحوال الرعية . وقرّر ابن تيمية أن إثبات الوسائط بهذا المعنى شرك مخرج من الملة باتفاق المسلمين، لأن الله غني عن خلقه سميع بصير يعلم السر وأخفى ولا يحتاج إلى من يعرفه بأحوال عباده أو يعينه .

وقد لُخص هذا التقرير في قوله: إن من الواسطة ما من جحدها كفر (وهم الرسل في التبليغ)، ومنها ما من أثبتها كفر (وهي الشرك في العبادة وجلب النفع ودفع الضر) .

التداول والنشر

أُدرجت الرسالة ضمن المجلد الأول من مجموع الفتاوى لابن تيمية ، واختصرها بدر الدين البعلي في كتابه «مختصر الفتاوى المصرية» ، كما طُبعت مفردة بتحقيق عدد من الباحثين منهم محمد جميل زينو .

تم تحديث الإجابة