الوسيط في تراجم أدباء شنقيط

توفي المؤلف
1331 هـ
الطبعات
الشركة الدولية للطباعة

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط كتاب في التراجم والأدب والجغرافيا من تأليف العالم والأديب الموريتاني أحمد بن الأمين الشنقيطي (1289–1331 هـ / 1872–1913 م)، خُصّص للتعريف بأعلام القطر الشنقيطي وشعرائه وتوثيق بيئتهم الجغرافية والاجتماعية والثقافية .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعدّ الكتاب أول مصنّف جامع يُعنى بجمع وتدوين تراجم أدباء شنقيط وأشعارهم، حيث أملى فيه المؤلف من محفوظه ما تيسر له من أخبار شعراء قطره وأشعارهم التي تناقلتها الصدور ولم تكن مدونة قبله . وقد اقتصر فيه في قسم التراجم على من روى عنهم من الشعراء المتوفين دون المعاصرين له من الأحياء، ونبّه على أنه لم يستوعب كل أشعار المترجمين بل أورد ما بلغه وحفظه منها .

ولم يقف المؤلف عند التراجم الأدبية، بل عقد فصولاً ضافية لتحديد معالم بلاد شنقيط؛ فبيّن حدودها الجغرافية بأنها تمتد شمالاً إلى الساقية الحمراء، وجنوباً إلى قاع ابن هيب، وشرقاً إلى ولاتة والنعمة، وغرباً إلى بلاد السنغال المجاورة لها والمسمّاة عندهم بإندر . كما ناقش مسألة انتماء شنقيط، مقرراً أنها معدودة من بلاد المغرب الأقصى لا السودان، ومستدلاً على ذلك بنصوص تاريخية ووثائق قضائية وفتاوى .

محتوى الكتاب وفصوله

قسّم المؤلف مادته إلى تراجم أدبية أتبعها بتذييل يضم جملة من المباحث الحضارية والاجتماعية عن البيئة الشنقيطية ، واشتمل الكتاب على المباحث الآتية:

  • تراجم الأدباء والشعراء: إيراد سير أعيان المنطقة من الفقهاء والأدباء مع شواردهم الشعرية ونماذج من مساجلاتهم ومحاوراتهم .
  • التركيبة الاجتماعية: تفصيل طبقات المجتمع الشنقيطي من قبائل «حسان» المشتغلة بالشوكة، و«الزوايا» المشتغلين بالعلم والتعليم، و«اللحمة» المشتغلين بإصلاح الأموال .
  • النظام القضائي: بيان صفة القضاء عندهم وتولية القضاة وأحوال الخصومات والمرافعات .
  • أدب المكاتبات: استعراض أساليب الرسائل والمكاتبات بين العلماء والأدباء وما يقع فيها من ألغاز وتضمينات لغوية .
  • الطب والبيئة الطبيعية: رصد ممارسات التداوي والطب في الصحراء وأبرز من اشتهر به، إضافة إلى استعراض أصناف السباع والحيوانات وتوزيعها في مختلف أقاليم البلاد كآدرار وتكانت والرقيبة .

طبعات الكتاب واستقباله

طُبع الكتاب للمرة الأولى بالقاهرة في مطبعة الجمالية سنة 1329 هـ / 1911 م على نفقة الكتبي محمد أمين الخانجي في 542 صفحة . وأثنى عليه معاصروه؛ فكتب محمد كرد علي في مجلة المقتبس مشيداً بمادته وما حواه من مباحث في تخطيط البلاد وعاداتها وأخلاقها، مبيناً أن المؤلف سدّ بما نقله ثلمة مهمة في عالم الأدب .

أعيد طبع الكتاب لاحقاً بعناية وتحقيق الباحث فؤاد سيد عن مكتبة الخانجي بالقاهرة ، وصدرت له طبعات متتابعة اعتمد عليها الباحثون مصدراً رئيساً في تاريخ الأدب والثقافة الموريتانية .

تم تحديث الإجابة