الوقت أنفاس لا تعود

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار القاسم

الوقت أنفاس لا تعود رسالة في الرقائق والوعظ للكاتب والداعية عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم، خصصها لبيان منزلة الوقت في الإسلام وأهمية اغتنامه والتحذير من إضاعته .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

بيّن المؤلف في مقدمته أن رأس مال المسلم في دنياه وقت قصير وأنفاس محدودة، وأن سبب تصنيفه للكتاب ما رآه في العصر الحاضر من تفشي العجز والميل إلى الدعة والراحة والكسل، مع إضاعة الأوقات فيما لا طائل تحته، فجعل الكتاب تذكرةً للمسلمين وإحياءً للقلوب، ودعوةً إلى استثمار الأعمار وتدارك ما بقي من الأيام .

محتوى الكتاب ومنهجه

اعتمد الكاتب في رسالته على أسلوب التذكير الوعظي المسند بنصوص القرآن والحديث النبوي وآثار السلف الصالح:

  • دلالة النصوص الشرعية: استهل المؤلف بالاستشهاد بالآيات القرآنية التي أقسم الله فيها بالزمن كالعصر والضحى، موضحًا أن قسم الخالق بأجزاء الزمن تنبيهٌ لشرفها ودلالةٌ على نفاسة العمر . وأورد الأحاديث النبوية المرغبة في المبادرة؛ كحديث المسألة يوم القيامة عن العمر والشباب والمال والعلم، وحديث الغبن في نعمتي الصحة والفراغ، وحث النبي ﷺ على اغتنام خمس قبل خمس .
  • مواقف الندم على الوقت: ذكر الكاتب موطنين يتحسر فيهما المفرط على ضياع وقته بعد فوات الأوان: أحدهما ساعة الاحتضار عند مفارقة الدنيا وتمني التأخير ليصلح ما أفسد، والآخر في الدار الآخرة حين يتمنى أهل النار الرجوع إلى دار التكليف للعمل الصالح فلا يُجابون .
  • حقيقة الزمان وحال الإنسان: قرر أن الإنسان في الدنيا مسافرٌ لا يحط رحله إلا في جنة أو نار، وأن ساعات العبد مقسومة إلى ماضية انقضت، ومستقبلة لا يدري أيدركها أم لا، وحاضرة راهنة هي التي يجب أن يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه ، مع التركيز على مرحلة الشباب بصفتها زمن الصحة واكتمال الحواس والقوة .
  • نماذج من سير السلف: ساق الكتاب مواقف وأقوالًا للصحابة والتابعين والعلماء في حفظ أوقاتهم ودقتها؛ كتقسيم الشافعي ليله بين الكتابة والصلاة والنوم ، وصنيع داود الطائي في تفضيل شرب الفتيت على مضغ الخبز لتوفير زمن قراءة خمسين آية ، وما نقله عن ابن الجوزي في ذم دفع الناس للزمان بالنوم والأحاديث الفارغة ، والتأكيد على مقولة أن إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعته تقطع العبد عن الله والدار الآخرة والموت يقطعه عن الدنيا وأهلها .

تم تحديث الإجابة