الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية

توفي المؤلف
-
الطبعات
موسسة المختار

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية دراسة في علوم القرآن والفقه المقارن، ألّفها الباحث عزت شحاتة كرار، لبيان أثر علم الوقف والابتداء في استنباط الأحكام الشرعية والترجيح الفقهي لدى أئمة المذهب الحنفي .

موضوع الكتاب وأهميته

ينطلق الكتاب من العناية بعلم الوقف والابتداء بوصفه مدخلًا لفهم معاني القرآن الكريم واستنباط أدلته الشرعية، ناقلًا قول النكزاوي بأن باب الوقف «عظيم القدر جليل الخطر لأنه لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل» . ويشير المؤلف في مقدمته إلى أن أول من أفرد الوقف بالتصنيف هو شيبة بن نصاح الكوفي، مستندًا إلى خمسة من أشهر المصنفات المطبوعة في هذا الباب: «إيضاح الوقف والابتداء» لـابن الأنباري، و«المقصد» لـزكريا الأنصاري، و«القطع والائتناف» لـالنحاس، و«المكتفى في الوقف والابتداء» لـأبي عمرو الداني، و«منار الهدى» لـالأشموني .

هيكل الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وفصلين وخاتمة وفهارس فنية، وفق الترتيب الآتي :

  • المقدمة والتمهيد: تتضمن ثبتًا بالآيات التي ورد فيها الوقف وقائمة برموز تخريج الأحاديث النبوية .
  • الفصل الأول (نشأة القراءات القرآنية وتعريف الوقف وأقسامه): وتوزع على ثلاثة مباحث:
    1. المبحث الأول: القراءات القرآنية؛ وفيه تعريفها ونشأتها ونزول القرآن على سبعة أحرف وتاريخ جمعه على يد الخليفتين أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان، وبيان فوائد تعدد القراءات في التيسير والتفسير والترجيح الفقهي استنادًا إلى نصوص ابن قتيبة وغيره .
    2. المبحث الثاني: تعريف الوقف وأهميته .
    3. المبحث الثالث: أقسام الوقف، ومناقشة ما إذا كان الوقف توقيفيًا أم اجتهاديًا .
  • الفصل الثاني (الوقف وأثره في الترجيح عند الحنفية): وهو دراسة تطبيقية تناولت أثر مواضع الوقف في ترجيحات الحنفية عبر عشر مسائل فقهية:
    1. مباشرة الزوجة بعد انقطاع الدم في قوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ .
    2. القصاص في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى .
    3. قتل المسلم بالذمي في قوله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ .
    4. نكاح أم الزوجة والربيبة في قوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ .
    5. فرضية العمرة في قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .
    6. من محظورات الإحرام في قوله تعالى: فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ .
    7. جزاء قتل الصيد في الحرم في قوله تعالى: وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ .
    8. حكم الخوض في المتشابه من الآي في قوله تعالى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ .
    9. التسمية عند الذبح في قوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
    10. شهادة المحدود في القذف .

أبرز نتائج الكتاب

خلصت الدراسة في خاتمتها إلى جملة من النتائج؛ منها أن فقهاء الحنفية يُعدّون من أكثر المذاهب الفقهية استدلالًا بالوقف في ترجيح آرائهم، وأن الوقف القرآني اجتهادي في أصله ما لم يثبت فيه نص صحيح عن النبي ﷺ فيكون حينئذٍ توقيفيًا . كما بيّنت النتائج أن الوقف الوارد في القراءات الشاذة لا يقوى على الترجيح أمام القراءات الصحيحة، وأظهرت الدراسة أثر الوقف في إضافة معانٍ وأحكام فقهية محددة؛ كتحريم أم الزوجة بمجرد العقد على ابنتها، وإيجاب القصاص في النفس باتباع شرع من قبلنا، وجواز إخراج القيمة في جزاء صيد المحرم، ووجوب التسمية عند الذبح مع التفريق بين العامد والناسي .

تم تحديث الإجابة