الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة هو بحث عقدي أعدّه حاتم بن عارف العوني، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة في جامعة أم القرى، لتحرير مفهوم عقيدة الولاء والبراء في ضوء نصوص الوحيين وبيان ارتباطها بأصل الإيمان وتوافقها مع سماحة الشريعة ووسطيتها، والرد على انحرافات الغلو والجفاء المتعلقة بها .
دوافع التأليف ومنهجه
بيّن العوني في مقدمة البحث أن الأمة تمر بمرحلة حرجة تتعرض فيها عقائدها لضغوط واتهامات، وأن معتقد الولاء والبراء قد وُجهت إليه سهام التشويه نتيجة وقوع طائفتين في الغلو: غلاة الإفراط الذين نسبوا إليه الفظائع والتعديات، وجفاة التفريط الذين طالبوا بإلغائه بدعوى نشر ثقافة التسامح . وقد اعتمد المؤلف على الاستدلال بالأدلة الصحيحة من القرآن الكريم وثابت السنة النبوية، ونقل تقريرات أئمة العلم من مختلف المدارس والمذاهب لإثبات أن هذا الأصل محل إجماع بين أهل القبلة .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وخمسة مباحث رئيسية وخاتمة، تناول فيها المسائل التالية:
- المبحث الأول: حقيقة الولاء والبراء: حرر المعنى اللغوي للأصلين، ثم عرّفهما شرعًا بأن الولاء هو حب الله ورسوله ﷺ ودين الإسلام وأتباعه ونصرتهم، وأن البراء هو بغض الطواغيت والكفر بجميع ملله ومعاداته، مع التأكيد على أن ركني الباب هما الحب والنصرة القلبية والبغض والعداوة القلبية .
- المبحث الثاني: أدلة الولاء والبراء: استعرض نصوص الكتاب العزيز والسنة النبوية، ونقل الإجماع المنقول عند الأئمة كـابن حزم في حتمية هذا المعتقد وقطعية ثبوته .
- المبحث الثالث: علاقته بأصل الإيمان: أوضح التلازم العقدي بين أصل الإيمان ومحبة المؤمنين وبغض الكفر، واستشهد بكلام ابن تيمية في امتناع اجتماع الإيمان وموالاة الكفار على كفرهم في قلب واحد .
- المبحث الرابع: توافق الولاء والبراء مع سماحة الإسلام: بيّن أن هذا المعتقد لا يتعارض مع الرحمة والعدل؛ كعدم إكراه غير المسلمين على الدخول في الدين، وإباحة تنقلهم وسكناهم (باستثناء الحرم وجزيرة العرب)، وحرمة دماء المعاهدين والذميين وأموالهم، وحفظ حق القرابة، وبر القاسطين والإحسان إليهم . وفصّل المؤلف في درجات الحب القلبي؛ مميزًا بين الحب الذي ينقض أصل الإيمان (حب الكافر لكفره)، والحب المحرم المنقص للإيمان (لمعصية أو فسق)، والحب الفطري الطبيعي المباح (كحب الوالدين أو الزوجة الكتابية) مستدلًا بقوله تعالى: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ .
- المبحث الخامس: مظاهر الغلو في الولاء والبراء وبراءته منها: فصّل في وجهي الغلو:
- غلو الإفراط: وله مظهران؛ الأول التكفير بالأعمال الظاهرة دون مراعاة مناط الكفر القلبي، مستدلًا بقصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة؛ والمظهر الثاني التطبيق الخاطئ للبراء باستباحة الدماء المعصومة والغلظة، معللًا ذلك بضعف فقه الشريعة وقصور النظرة عن الجمع بين النصوص وإغفال فقه المصالح والمفاسد .
- غلو التفريط (الجفاء): ويتمثل في الطعن في هذا الأصل والمطالبة بإلغائه بدعوى نبذ الكراهية، مرجعًا ذلك إما لانعدام الإيمان أو الجهل بحقيقة المفهوم أو الوقوع تحت ضغط الهزيمة النفسية .
الخاتمة والتوصيات
خلُص البحث إلى أن الولاء والبراء فطرة بشرية وسياج يحفظ هوية الأمة من الذوبان، وأنه لا يلزم من البراء ظلم غير المسلمين أو الاعتداء عليهم . وأوصى المؤلف بوجوب ترسيخ هذا المفهوم بضوابطه الشرعية الصحيحة، وتفقيه المسلمين بآداب التعامل والرفق، ونشر حقيقة توافقه مع الوسطية في وسائل الإعلام، ومجابهة الخطاب الغربي بعدالة هذا المبدأ .
طُبع الكتاب لدى دار أروقة للدراسات والنشر والتوزيع .
تم تحديث الإجابة