الوجيز في علم التجويد

توفي المؤلف
1415 هـ
الطبعات
الوجيز في علم التجويد

الوجيز في علم التجويد هو مؤلَّف تعليمي في قواعد التلاوة والتجويد، صنّفه المقرئ المصري الدكتور محمود سيبويه البدوي (1349–1415 هـ / 1931–1995 م) لبيان أصول تجويد القرآن الكريم وأحكامه برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .

محتوى الكتاب وتبويبه

افتتح المؤلف كتابه بمقدمة تناول فيها حد علم التجويد لغة واصطلاحًا، وحكم تعلمه شرعًا (حيث قرر أن العلم به فرض كفاية والعمل به فرض عين على كل مسلم ومسلمة)، وفضله وموضوعه وغايته بصون اللسان عن اللحن بشقيه الجلي والخفي، ثم بيّن مراتب القراءة الثلاث: الترتيل والحدر والتدوير . وفصّل القول في أحكام الاستعاذة والبسملة وصيغهما وحالات الجهر والإسرار بهما، وأوجه الجمع بينهما في أوائل السور وبين السورتين، واستثناء سورة التوبة .

قسّم المؤلف بقية مباحث الكتاب إلى أبواب منتظمة، شملت:

  • باب مخارج الحروف: استعرض فيه مذاهب العلماء في حصر المخارج، ورجّح مذهب الخليل بن أحمد الفراهيدي وابن الجزري القائل بأنها سبعة عشر مخرجًا تنحصر في خمسة مخارج عامة، وفصّل صفة كل مخرج والحروف الخارجة منه .
  • باب صفات الحروف: قسّم فيه الصفات إلى متضادة وغير متضادة، وبيّن تقسيمها إلى قوية وضعيفة، وما لكل حرف من صفات لا تقل عن خمس ولا تزيد على سبع .
  • باب أحكام النون الساكنة والتنوين: استوعب فيه أحكام الإظهار الحلقي، والإدغام بقسميه (بغنة وبغير غنة)، والإقلاب، والإخفاء الحقيقي بحروفه الخمسة عشر مع علل كل حكم وأمثلته .
  • باب أحكام اللامات السواكن: شمل لام التعريف (القمرية والشمسية)، ولام الفعل، ولام الحرف، ولام الاسم، ولام الأمر .
  • باب علاقات الحروف: فصّل فيه أحكام المتماثلين، والمتقاربين، والمتجانسين، والمتباعدين، وتفريعات كل نوع إلى صغير وكبير ومطلق وما يترتب عليها من إظهار وإدغام .
  • باب المد والقصر: تناول تعريفهما والمد الأصلي الطبيعي (كلميًا وحرفيًا)، والمد الفرعي بأنواعه الخمسة: المتصل، والمنفصل، والبدل، والعارض للسكون، واللازم، مع مقادير مدودها وأحكامها من الوجوب والجواز واللزوم .
  • باب الوقف والابتداء: شرح فيه أقسام الوقف الاختياري الأربعة: التام، والكافي، والحسن، والقبيح، مع بيان مواضع السكت الواجب والجائز لحفص .
  • أبواب الرسم المتصلة بالأداء: ختم الكتاب ببيان مسائل المقطوع والموصول الثلاث والعشرين في رسم المصحف وثمرة معرفتها في الوقف، ومسائل هاء التأنيث المكتوبة بالتاء المفتوحة (المجرورة) في الأسماء المفردة .

منهجه ومصادره

اعتمد المؤلف المنهج التعليمي المباشر الذي يجمع بين الدقة والتلخيص، مستشهدًا بالأبيات المنظومة من المتون التجويدية المعتمدة كـالمقدمة الجزرية لابن الجزري، وتحفة الأطفال لـسليمان الجمزوري، ومنظومة «لآلئ البيان» لشيخه إبراهيم شحاتة السمنودي . كما استند في توثيق المسائل وضبط القواعد إلى أمهات كتب القراءات والتجويد، ومنها: النشر في القراءات العشر وغاية النهاية لابن الجزري، و«الوافي في شرح الشاطبية» لعبد الفتاح القاضي، و«نهاية القول المفيد» لمحمد مكي نصر، و«العميد في علم التجويد» لمحمود علي بسة، و«غيث النفع» لعلي النوري الصفاقسي .

الاستخدام التعليمي

حظي الكتاب باعتماد أكاديمي لتدريسه؛ إذ كان مقررًا دراسيًا معتمدًا على طلاب كلية الإمام أبي حنيفة في العاصمة العراقية بغداد .

تم تحديث الإجابة