العبودية
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
العبودية رسالةٌ في العقيدة والسلوك ألّفها ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، جوابًا عن سؤالٍ كُتب إليه لبيان حقيقة العبادة ومفهومها الشامل ومقاماتها في الدين .
سبب التأليف والمسائل المطروحة
كُتبت الرسالة فتوى جوابية حين سُئل ابن تيمية عن معنى قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ . وقد تضمّن السؤال خمس مسائل رئيسة: ما العبادة؟ وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها أم لا؟ وما حقيقة العبودية؟ وهل هي أعلى المقامات في الدنيا والآخرة أم فوقها شيء من المقامات؟ مع طلب بسط القول في تفصيل ذلك .
المضمون والقضايا الرئيسة
افتتح المؤلف رسالته بتعريف العبادة بأنها «اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة» ، ومثّل للأعمال الظاهرة بالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الكفار والمنافقين، والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء، والذكر، والقراءة . كما مثّل للأعمال الباطنة بحب الله ورسوله، وخشية الله، والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضا بقضائه، والتوكل عليه، والرجاء لرحمته، والخوف من عذابه .
وتناول الكتاب جملة من المباحث العقدية والسلوكية، من أبرزها:
- حقيقة العبودية وركناها: تقرير أن العبادة تقوم على الجمع بين كمال المحبة وكمال الذل والخضوع، وأن مجرد المحبة دون ذل وخضوع، أو مجرد الخضوع دون محبة، لا يحقق حقيقة التعبد .
- أقسام العبودية: قسّم العبودية إلى قسمين:
- عبودية عامة (اضطرارية): تشمل جميع المخلوقات من أهل السماوات والأرض، برّهم وفاجرهم، ومؤمنهم وكافرهم؛ لخضوعهم جميعًا لقضاء الله وقدره وربوبيته الشاملة ومشيئته الكونية النافذة .
- عبودية خاصة (اختيارية): وهي عبودية الطاعة والامتثال للشرع والاتباع للأمر والنهي باختيار العبد وإرادته، وبها تتحقق النجاة والثواب في الدارين .
- علو مقام العبودية: بيان أن العبودية هي أعلى المقامات وأشرفها، وأن الله تعالى وصف بها أكمل خلقه من الأنبياء والملائكة في أشرف المقامات، مع نقض دعوى من توهم أن السالك يمكن أن يخرج عن دائرة التكليف والعبودية .
- عبودية القلب لغير الله: التنبيه على خطورة استرقاق القلب لغير الله من الدنيا والجاه والمال، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة ، والتحذير من مسالك الرياء وطلب الشرف .
الشروح والعناية
اعتنى العلماء والدارسون بالرسالة تدريسًا وشرحًا؛ فطُبعت مفردة بتحقيقات متعددة منها تحقيق محمد زهير الشاويش ، وضمن مجموعات فتاوى ورسائل ابن تيمية . وصُنفت عليها شروح مطبوعة ومسجلة، من بينها «التحفة البهية في شرح رسالة العبودية» لـمحمد بن خليفة التميمي ، وشرح عبد الرحيم بن صمايل السلمي .
تم تحديث الإجابة