التيسير في أحاديث التفسير

توفي المؤلف
1414 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

التيسير في أحاديث التفسير هو كتاب في تفسير القرآن الكريم لمؤلفه الشيخ المغربي محمد المكي الناصري (1324–1414 هـ)، أصله حلقات ودروس إذاعية يومية ألقاها في إذاعة المملكة المغربية .

خلفية التأليف وسياقه

تلقى الناصري علم التفسير على شيوخ في المغرب والمشرق، وتطوع بإلقاء دروس ومحاضرات في تفسير بعض السور بمساجد الرباط وتطوان في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين الميلادي، ثم خصص وقتاً لتفسير القرآن يومياً بين العشاءين في الأربعينيات بالمسجد الأعظم في طنجة لسنتين متواليتين، ولسنة ثالثة بالمسجد المحمدي والمسجد العتيق في الدار البيضاء . وبعد الاستقلال، وجهت إليه الإذاعة الوطنية بالمغرب دعوة في الستينات لتقديم أحاديث يومية في التفسير برواية ورش عن نافع، فاستجاب لها وأملى هذه المادة التي عُدت أول تفسير إذاعي للمصحف في الإذاعات العربية والإسلامية . وقد أشار المؤلف إلى إمكان تسمية هذا العمل أيضاً باسم «النهج القويم في تفسير الذكر الحكيم» .

المنهج والترتيب

اعتمد الكتاب تقسيماً لتفسير القرآن ربعاً ربعاً (أرباع الأحزاب)، بدءاً من الربع الأول للحزب الأول حتى ختام الأحزاب الستين، وكان البث الإذاعي يجري عقب تلاوة الربع المفسَّر برواية ورش عن نافع بصوت القارئ أبي سنينة .

تتلخص معالم منهجه في الآتي:

  • المقدمة التمهيدية لكل حصة: تقديم مدخل تمهيدي ونظرة عامة على الآيات المراد تفسيرها لبيان محورها وشرح مفرداتها غير المألوفة .
  • تفسير القرآن بالقرآن والسنة: الاستعانة بمقارنة الآيات في الموضوع الواحد لتوضيح المجمل وتخصيص العام، مع الاعتماد على السنة الصحيحة وتنزيه القرآن عما يخالف روحه .
  • التبسيط وتجنب التعقيد والخلافات: تجنب إقحام المصطلحات المعقدة، والابتعاد عن الخلافات المذهبية والجدل، وتفادي شحن العبارة بالقواعد العلمية إلا لماماً، مع اعتماد أسلوب وسطي مبسَّط يخاطب عامة الناس وخاصتهم بلغة العصر .
  • إرجاء بعض الآيات وضيق الوقت: كان المؤلف يلجأ أحياناً لضيق وقت الحصة الإذاعية إلى التركيز على جزء من الآيات وتأجيل بعضها الآخر إلى مواضع وسور لاحقة تتناول الموضوع ذاته ليجمعها ويفسرها معاً .

التقييم

وصفه الباحث محمد بن رزق الطرهوني بأنه تفسير اجتماعي يقوم على أسلوب الإنشاء، غير أنه انتقد كثرة اعتذار المؤلف فيه عن تفسير بعض الآيات وإرجائها لمناسبات قادمة، واعتبره تفسيراً موجزاً جداً لا يفي بحاجة طالب التفسير المتخصص، مشيراً إلى أنه يكتفي في بعض الأرباع بسوق المعاني العامة في صفحات يسيرة .

الطباعة والذيوع

طُبع الكتاب لدى دار الغرب الإسلامي في بيروت (الطبعة الأولى: 1405 هـ / 1985 م) في ستة مجلدات ، وأُعيد بث تسجيلاته الإذاعية لاحقاً عبر إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية عام 1418 هـ .

تم تحديث الإجابة