التوحيد لابن عبد الوهاب
- توفي المؤلف
- 1206 هـ
- الطبعات
- جامعة الأمام محمد بن سعود
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، ويُعرف اختصارًا بـ كتاب التوحيد، هو مصنف عقدي للشيخ محمد بن عبد الوهاب (1115–1206 هـ / 1703–1792 م)، أفرده لبيان توحيد الألوهية والعبادة، وبيان ما يناقضه من الشرك الأكبر أو ينقص كماله الواجب والمستحب من الشرك الأصغر والبدع والذرائع الموصلة إليهما .
التأليف وزمنه ومكانه
يُعدّ الكتاب من أوائل مؤلفات محمد بن عبد الوهاب وأشهرها . وقد وقع خلاف في موضع تصنيفه؛ فذهب المؤرخ حسين بن غنام إلى أنه ألّفه في حريملاء قبل انتقاله إلى العيينة، بينما ذكر حفيده عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ أنه صنّفه في البصرة، وجُمع بين القولين باحتمال أنه جمع مادته بالبصرة ثم حرّره وأكمله بحريملاء . وكان الداعي لتأليفه ما رآه المصنف في زمانه من انتشار مظاهر الشرك والبدع والخرافات والتبرك بالأشجار والأحجار والقبور، فرغب في تقرير التوحيد الخالص بالأدلة الشرعية .
الهيكل والمنهج
يشتمل الكتاب على ستة وستين بابًا، ولم يصدّره مؤلفه بخطبة تقليدية، بل افتتحه مباشرة بـ «كتاب التوحيد» وسياق الآيات القرآنية الدالة على مقصوده، كقوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ .
سلك المؤلف في ترتيبه ومنهجه أسلوب التبويب الأثري، على نحوٍ يشبه طريقة الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ؛ إذ يقوم المنهج على الآتي:
- وضع ترجمة وعنوان لكل باب متضمنًا الحكم أو القضية العقدية المراد بيانها .
- إيراد الآيات القرآنية أولًا، ثم الأحاديث النبوية، تعقبها الآثار المروية عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الإسلام من غير إكثار من الكلام الإنشائي .
- ختم كل باب بفقرة تتضمن المسائل والفوائد المستنبطة من نصوص ذلك الباب، وتتراوح تلك المسائل بين مسألتين إلى أكثر من ثلاثين مسألة في الباب الواحد .
وتناول في أبوابه معنى التوحيد وفضله وتكفيره للذنوب، والدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله، ثم فصّل في التحذير من الشرك الأكبر والأصغر؛ كلبس الحلق والخيوط لرفع البلاء، والرقى غير المشروعة والتمائم، والتبرك بالأشجار والأحجار، والذبح والنذر والاستعاذة والاستغاثة بغير الله، والغلو في الصالحين، والسحر والكهانة والتنجيم، والطيرة، والاستسقاء بالأنواء، والرياء، وتخللت ذلك أبواب في إثبات الشفاعة، وبعض مسائل الأسماء والصفات والقدر . وقد نبه شُرّاح الكتاب ومحققوه على وجود بعض الأحاديث الضعيفة في ثناياه التي اعتمد عليها المؤلف لشواهدها أو لدخولها تحت أصول عامة .
الشروح والحواشي
حظي الكتاب بعناية واسعة وتعددت عليه الشروح والتعليقات والحواشي والمختصرات ، ومن أبرزها:
- «تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد»: وضعه حفيد المؤلف سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت 1233 هـ)، وهو أول شروحه وأوسعها، لكنه لم يتمه إذ توقف عند باب ما جاء في منكري القدر .
- «تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الهادي بن محمد العجيلي (ت 1262 هـ) .
- «فتح الحميد شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور (ت 1282 هـ) .
- «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت 1285 هـ)، وفيه هذّب شرح «تيسير العزيز الحميد» وأكمله، وهو من أشهر شروح الكتاب تداولًا . وله أيضًا حاشية عليه بعنوان «قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين» .
- «إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد»: للشيخ حمد بن علي بن عتيق (ت 1301 هـ) .
- «فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد»: للشيخ حامد بن محمد بن حسن بن محسن، وطُبع في أمرتسار بالهند سنة 1317 هـ، ويُعدّ أول شرح مطبوع كامل للكتاب .
- «القول السديد في مقاصد التوحيد»: للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وهو شرح مختصر ركّز على مقاصد الأبواب .
الطبعات
طُبع الكتاب مرارًا في عدة عواصم ومطابع، ومن طبعاته المبكرة والمعتمدة :
- طبعة محمد منير الدمشقي في المطبعة المنيرية بمصر سنة 1346 هـ .
- طبعة دار المعارف بمصر، بمراجعة وتصحيح الشيخ أحمد محمد شاكر .
- طبعة عبد الحميد أحمد حفني بمصر سنة 1377 هـ .
- طبعة دار عكاظ بتحقيق وتخريج محمد عفيفي سنة 1411 هـ .
- طبعة دار السلام بالرياض بتحقيق وتعليق عبد القادر الأرناؤوط سنة 1413 هـ .
تم تحديث الإجابة