الطريق إلى الولد الصالح

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الضياء للنشر والتوزيع

الطريق إلى الولد الصالح رسالة تربوية موجزة للشيخ وحيد عبد السلام بالي، فرغ من تأليفها سنة 1410 هـ / 1989 م، تتناول أسباب تحصيل الولد الصالح وسبل تنشئته وتوجيهه في ضوء الكتاب والسنة .

موضوع الكتاب وباعثه

بيّن المؤلف في مقدمته أن دافعه إلى كتابة هذه الرسالة هو معالجة أزمة الأمة من خلال العودة إلى تحكيم الكتاب والسنة قولًا وعملًا، وتنشئة الأبناء على غرس حب الله ورسوله في قلوبهم، وإعدادهم للتضحية في سبيل الدين ليعود للأمة مجدها كجيل خالد بن الوليد وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص . كما قرر أن الولد الصالح هو خير ما يتركه المسلم بعده؛ استشهادًا بالحديث النبوي: إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ، وبقول الله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ .

محتوى الكتاب ومنهجه

يتتبع الكتاب الأسباب العملية والتربوية المؤدية إلى صلاح الأبناء، وجاء من أبرزها:

  • اختيار الأم الصالحة: عدّ المؤلف اختيار الأم المسلمة العارفة بحق ربها وزوجها وولدها أول خطوة وأساس التربية؛ لكونها المدرسة والمصنع الذي يتخرج فيه الأبناء . واستشهد على ذلك بنماذج تاريخية لأمهات صنعن عظماء الإسلام، كأثر فاطمة بنت أسد وخديجة بنت خويلد في تربية علي بن أبي طالب، وأسماء بنت عميس مع ابنها عبد الله بن جعفر، وهند بنت عتبة مع معاوية بن أبي سفيان، وأم عاصم مع عمر بن عبد العزيز، وأم عبد الرحمن الناصر، وأم سفيان الثوري، وأم الأوزاعي، وأم ربيعة الرأي .
  • الملاحظة والتوجيه والدعاء: ختم المؤلف رسالته بالتأكيد على الملاحظة التامة لتصرفات الولد، وتقويم ما اعوج من سلوكه بالتوازن بين اللين والشدة حسب مقتضى الحال، مع الإلحاح في الدعاء والتضرع إلى الله؛ إذ القلوب بيده سبحانه .

وقد انتهى المؤلف من كتابة الرسالة في المدينة المنورة بتاريخ 22 محرم 1410 هـ .

تم تحديث الإجابة