التعريف بعلم العلل

توفي المؤلف
-
الطبعات
التعريف بعلم العلل

التعريف بعلم العلل رسالة موجزة في علوم الحديث صنّفها الباحث السعودي هشام بن عبد العزيز الحلاف، للتعريف بعلم علل الحديث ومسائله ومصنفاته .

التأليف والغاية

فرغ المؤلف من تدوين هذه الرسالة يوم السبت 23 ربيع الأول 1424 هـ، وكان حينها معيدًا بقسم السنة وعلومها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بـالرياض . وبيّن في مقدمتها أنه كتبها وفاءً بوعد سابق، وجعل الغاية منها الإحاطة بأبرز مباحث هذا العلم ومسائله على هيئة فصول جامعة، نظرًا لشرف علم العلل وكون انتفاء القوادح شرطًا أساسيًا من شروط صحة الحديث النبوي .

أبواب الكتاب ومضامينه

قسّم المؤلف رسالته إلى خمسة فصول رئيسية:

  • الفصل الأول (تعريف العلة): تناول فيه المعنى اللغوي للفظ العلة استنادًا إلى معجم مقاييس اللغة لـابن فارس ، ثم فصّل في المعنى الاصطلاحي مبيّنًا أن له استعمالين: عام وخاص؛ فالخاص هو السبب الخفي القادح المشترط عند المتأخرين كـابن الصلاح، بينما يشمل الاستعمال العام عند المتقدمين كل قادح أو خلاف في الإسناد والمتن سواء كان خفيًا أو ظاهرًا، بل شمل النسخ والاستفهام عن الرواة . كما بحث الخلاف اللغوي في إطلاق «معلول» و«مُعَلّ» و«مُعَلَّل»، ورجّح جواز استعمال «معلول» كما جرى عليه صنيع أئمة الحديث مستندًا إلى نصوص لغوية ، مبيّنًا أنه أولى من «مُعلل» .
  • الفصل الثاني (طرق معرفة العلة): رتّب فيه خطوات كشف العلة في خطوتين: جمع طرق الحديث وتتبع أسانيده، ثم الموازنة بين تلك الطرق ورصد أوجه الاختلاف بالترجيح والقرائن والفهم الخاص الذي يميز به النقاد الأحاديث .
  • الفصل الثالث (أقسام العلة وأنواعها): استعرض تقسيمات العلة بحسب تأثيرها (قادحة وغير قادحة)، وبحسب محلها (في الإسناد أو المتن)، وبحسب اجتماعهما معًا وهي الأقسام الستة التي حررها ابن حجر العسقلاني . كما ذكر تقسيم الحاكم النيسابوري لأجناس المعلل إلى عشرة أقسام مع أمثلتها وتلخيص جلال الدين السيوطي لها .
  • الفصل الرابع (أهمية علم علل الحديث): بيّن فيه عسر هذا الفن ودقته ومكانته العالية، مستشهدًا بآثار نقاد الحديث المتقدمين مثل علي بن المديني وعبد الرحمن بن مهدي وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي، مع تشبيه معرفتهم بنقد الصيرفي للدنانير والجواهر، وخلوص النتيجة إلى وجوب التسليم لأئمة النقد المتقدمين والاعتماد على أحكامهم .
  • الفصل الخامس (مصنفات العلماء في علل الحديث): سرد المؤلف فيه أهم المصنفات المطبوعة في هذا العلم، كعلل ابن المديني، وعلل أحمد بن حنبل بروايتيه، والتمييز لـمسلم بن الحجاج، والعلل الكبير لـالترمذي، وعلل الدارقطني، وشرح علل الترمذي لـابن رجب الحنبلي، إضافة إلى الإشارة لكتب المساند والتراجم التي تعد مظانّ للأحاديث المعلة، وختمها بذكر أبرز المؤلفات المعاصرة في علم العلل .

تم تحديث الإجابة