التربية الإسلامية ومراحل النمو
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
التربية الإسلامية ومراحل النمو دراسة تربوية إسلامية من تأليف الدكتور عباس محجوب (الأستاذ المساعد بكلية الدعوة بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة)، تتناول رعاية التربية الإسلامية للإنسان وتوجيهها له عبر أطوار نموه المتعاقبة، بدءًا من تكوينه الجنيني وحتى أواخر عمره .
موضوع الكتاب ومحتواه
ينطلق الكتاب من تقرير أن التربية عملية ملازمة للإنسان في نموه الطبيعي ونمو استعداداته وقدراته، متتبعًا خصائص كل مرحلة عمرية والتوجيهات الإسلامية المناسبة لها :
- مرحلة ما قبل الولادة: تبدأ بحسن اختيار الزوجين على أساس الدين والخُلق لتأثير الوراثة في الصفات الجسمية والخلقية والنفسية، وتجنب زواج الأقارب لاتقاء العيوب الوراثية، مع العناية برعاية المرأة الحامل صحيًا وغذائيًا ونفسيًا وتجنيبها التدخين والمسكرات والمخدرات لتأثير ذلك المباشر في الجنين .
- مرحلة الطفولة الأولى (من الولادة إلى السابعة): تشمل استحباب اختيار الأسماء الحسنة والابتعاد عن الأسماء المنهي عنها، والتأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية حولين كاملين لما لها من أثر نفسي وغذائي، وقيام الأم بالحضانة المباشرة لتوفير الأمان النفسي والاستقرار العاطفي للطفل، مع حفظه من قرناء السوء والكلام البذيء .
- مرحلة الطفولة الثانية (من السابعة إلى الثانية عشرة): مرحلة الالتحاق بالمدرسة وقوة الحفظ؛ وتبرز فيها تربية الطفل على الصلاة عند بلوغ السابعة والتفريق في المضاجع عند العاشرة، وتلقينه الآداب الإسلامية وحب النبي ﷺ وآل بيته وتلاوة القرآن، وتوجيه الوالدين للطفل نحو الصحبة الصالحة وتجنيبه رفقاء السوء، وترسيخ مبادئ العقيدة ومراقبة الله .
- مرحلة المراهقة والشباب (البلوغ): تتسم بتطور التفكير العقلي والإحساس بالذات والميل نحو الاستقلال؛ ويُركّز فيها على التدرج في البراهين العقلية لترسيخ الإيمان، ودراسة سير البطولات الإسلامية وسيرة النبي ﷺ والصحابة، وتوجيه انفعال الخجل ليصبح حياءً إيمانيًا . وتناول الكتاب في هذه المرحلة «التربية الجنسية»، مؤكدًا أن الإسلام يضبط الغريزة ولا يكبتها، وداعيًا إلى الاستعفاف والحث على الزواج المبكر أو الصوم، وسد الذرائع بغض البصر والحجاب والاستئذان، والتحذير من الشذوذ والممارسات المنحرفة، مع إبراز أسلوب النبي ﷺ في معالجة رغبات الشباب بالحوار العقلي والإقناع والرفق .
- مرحلة الرشد (من الأربعين إلى الستين): مرحلة كمال العقل والنضج واكتمال الأشد استنادًا إلى قوله تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ؛ ومقتضى التربية فيها تجديد التوبة والرجوع إلى الله والاستقامة وصلاح الذرية وشكر النعم .
- مرحلة الشيخوخة (من الستين فما بعدها): مرحلة العطاء والانقطاع للعبادة والتضرع إلى الله، وتقديم العون والخبرة للأجيال اللاحقة .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف على المنهج التأصيلي المقارن، حيث يستدل بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، ويعضدها بآراء علماء المسلمين التربوية؛ مثل ابن سينا وأبي حامد الغزالي، مع توظيف كتب التفسير كتفسير ابن كثير . كما يربط التوجيهات الشرعية بنتائج الدراسات الطبية والنفسية والتربوية المعاصرة في مجالات الوراثة، ورعاية الطفولة، وأثر الحرمان العاطفي، وعلم النفس التربوي .
تم تحديث الإجابة