التعقبات المفيدة على كتاب كلمات القرآن تفسير وبيان لمخلوف

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الصميعي للنشر والتوزيع

التعقبات المفيدة على كتاب كلمات القرآن تفسير وبيان لمخلوف رسالة نقدية عقدية من تأليف الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس، تعقّب فيها مواضع من كتاب «كلمات القرآن تفسير وبيان» للشيخ حسنين محمد مخلوف فيما يتصل بآيات الصفات الإلهية .

سبب التأليف والمنهج

بيّن المؤلف في مقدمة كتابه أن الباعث على تصنيفه هو سلوك حسنين مخلوف طريقة المتكلمين في تأويل بعض الآيات المتعلقة بالصفات الإلهية وعدم إجرائها على ظاهرها وإمرارها كما جاءت، حيث استجاب الخميس لطلب بعض الفضلاء بالتعليق على تلك التأويلات وتبيين ما رآه موافقاً لمنهج السلف . اعتمد المؤلف في تعقباته على إيراد نص الآية ورقم الصفحة من كتاب مخلوف، ثم إيراد عبارة الشيخ مخلوف، وعقب ذلك يورد مناقشته العقدية مستنداً إلى أقوال السلف ومصادر التفسير والحديث والعقيدة .

المسائل المتعقبة

اشتملت الرسالة على ثماني ملحوظات عقدية، تناول فيها المؤلف المسائل الآتية:

  • الاستواء على العرش: تعقب قول مخلوف عند قوله تعالى: اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ إنه «استوى بالمعنى اللائق به سبحانه»، موضحاً أن العبارة مبهمة تحتمل تفويض الكيفية وهو حق، وتحتمل تفويض أصل المعنى وهو مباين لمذهب السلف القائلين بأن معنى الاستواء هو العلو والارتفاع والاستقرار .
  • صفة المكر: ناقش تفسير قوله تعالى: قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا بـ«أعجل جزاء وعقوبة»، مبيناً أن حقيقة المكر تدبير محكم في إنزال العقوبة بالمجرم من حيث لا يشعر، فهو أخص من مطلق العقوبة .
  • اسم الله المتعال: تعقب تفسير قوله تعالى: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ بـ«المستعلي على كل شيء بقدرته»، مؤكداً شمول العلو لعلو القهر والكمال والعلو بالذات فوق خلقه .
  • كلمات الله وصفة الكلام: اعترض على تفسير قوله تعالى: مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ بالمقدورات أو المعلومات، وعدّ ذلك موافقاً لقول الأشاعرة في الكلام النفسي ومخالفاً لظاهر اللفظ ولمذهب السلف في إثبات صفة الكلام لله تعالى بمشيئته وقدرته .
  • دلالة رفع العمل الصالح: تعقب الاقتصار في تفسير قوله تعالى: وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ على أن الله يرفعه ويقبله، وأورد الوجه الآخر بأن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، وبيّن صلة الآية بإثبات صفة العلو .
  • اسما الله الظاهر والباطن: بيّن أن تفسير قوله تعالى: وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ينبغي أن يكون بما فسرهما به النبي ﷺ في الحديث: وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء ؛ بدلالة الأول على العلو والثاني على الإحاطة .
  • تفسير الساق: ناقش الاقتصار على جعل قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ كناية عن شدة الهول، وأوضح خلاف السلف في تفسير الآية مع اتفاقهم على إثبات صفة الساق بالسنة النبوية .
  • اسم الله الأعلى: تعقب عدم ذكر لفظ «الأعلى» عند تفسير قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ، وبيّن دلالته على إثبات علو الله بكل معانيه واستحقاقه للتنزيه .

مصادر الكتاب

أدرج المؤلف في خاتمة رسالته قائمة بالمراجع المعتمدة لديه، ومنها «جامع البيان» لـابن جرير الطبري، و«معالم التنزيل» لـالبغوي، وتفسير السعدي، و«العلو للعلي الغفار» لـالذهبي، و«عقيدة السلف أصحاب الحديث» لـأبي إسماعيل الصابوني، و«مجموع فتاوى» ابن تيمية .

تم تحديث الإجابة