التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
- توفي المؤلف
- 893 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة ناشرون
التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح هو كتاب في الحديث النبوي، اختصر فيه الإمام زين الدين أحمد بن أحمد الشرجي الزبيدي (توفي 893 هـ / 1488 م) صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، مع تجريده من الأسانيد والمتون المكررة .
سبب التأليف وزمنه
بيّن الزبيدي في مقدمته أن «الجامع الصحيح» للإمام البخاري من أعظم كتب الإسلام نفعًا، إلا أن تكرار الأحاديث وتفريق طرقها بين أبوابه المتباعدة يجعل الوقوف على الحديث عسيرًا على القارئ إلا بعد كدّ وتفتيش طويل . وأوضح أن قصد البخاري من ذلك كان إبراز كثرة الطرق وشهرتها، في حين كان قصده في هذا المختصر تحصيل أصل الحديث المجرد، مستندًا إلى ثبوت صحة ما في الأصل . واستأنس بما ذكره يحيى بن شرف النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم من صعوبة استخراج طُرق البخاري، وما ترتب على ذلك من وقوع بعض الحفاظ المتأخرين في نفي وجود أحاديث في الصحيح لكونها في غير مواضعها المتبادرة للذهن . وقد فرغ المصنف من تجريده في شهر شعبان سنة 889 هـ .
المنهج والخصائص
اختصر الزبيدي الصحيح ليبلغ حجمه أقل من ربع حجم الأصل ، وسار فيه على معالم محددة:
- حذف الأسانيد: أسقط سلاسل الرواة واقتصر على الصحابي الذي روى الحديث ليقرب تناوله ويسهل حفظه .
- التجريد من التكرار: أثبت الحديث المكرر في موضعه الأول، فإن اشتمل موضعه الثاني على زيادة ذات فائدة أضافها، وإذا كان الموضع الثاني أبسط وأوفى بالمعنى قدمه وأسقط الأول لتمام الفائدة .
- الاقتصار على المسند المتصل: استبعد كل ما وقع في الصحيح معلقًا أو مقطوعًا، واكتفى بما كان مسندًا موصولًا .
- حذف الآثار والقصص المجردة: حذف ما ورد من وقائع تاريخية وأخبار للصحابة ومن بعدهم ممن لا تعلق لها بالحديث المرفوع ولا ذكر فيها للنبي ﷺ، كقصة سقيفة بني ساعدة، ومقتل عمر بن الخطاب ووصيته، وبيعة عثمان بن عفان .
- موافقة ألفاظ الأصل: التزم بصيغ البخاري في ذكر أسماء الصحابة وألفاظ الأداء غالبًا .
وساق الزبيدي في مقدمته أسانيده العالية المتصلة إلى البخاري، ومنها ما رواه بالإجازة العامة عن أبي بكر بن الحسين المراغي ومجد الدين الفيروزآبادي، عن أحمد بن أبي طالب الحجار، عن الحسين بن المبارك الزبيدي، عن عبد الأول بن عيسى الهروي، عن أبي عبد الله بن حمويه السرخسي، عن محمد بن يوسف الفربري عن البخاري .
الشروح والاستدراكات
اعتنى العلماء بكتاب التجريد الصريح فوضعوا عليه الشروح، ومن أبرزها:
- «فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي» للشيخ عبد الله بن حجازي الشرقاوي (توفي 1227 هـ) .
- «عون الباري شرح التجريد الصريح» لـصديق حسن خان (توفي 1307 هـ)، وهو شرح اعتمد فيه على «فتح الباري» للحافظ ابن حجر العسقلاني ولخصه .
كما وضع المحدث عمر ضياء الدين الداغستاني (توفي 1340 هـ) مؤلَّفًا بعنوان «زوائد الزبيدي»، استدرك فيه مئة وخمسة أحاديث رأى أنها فاتت الزبيدي مع كونها مسندة متصلة غير مكررة .
تم تحديث الإجابة