التحالف السياسي في الإسلام

توفي المؤلف
1435 هـ
الطبعات
مكتبة المنار

التحالف السياسي في الإسلام هو كتاب في الفقه السياسي وقضايا الحركة والدعوة من منظور السيرة النبوية، ألّفه الكاتب والباحث السوري منير الغضبان (ت. 1435 هـ) .

سياق التأليف وموضوع الكتاب

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1402 هـ / 1982 م عن مكتبة المنار في مدينة الزرقاء بـالأردن . ويتمحور موضوعه حول دراسة «التحالف السياسي والبناء الداخلي» انطلاقًا من وقائع السيرة النبوية، ومعالجة الجدل الفكري والسياسي الذي برز في أوساط الحركات الإسلامية المعاصرة حول مسألة التحالفات؛ إذ انتقل النقاش من التركيز على مبدأ «التميز والمفاصلة» إلى بحث إمكانية إبرام تحالفات سياسية مع قوى وتيارات أخرى .

واقتصر المؤلف في دراسته على تناول مسألة التحالف السياسي في مرحلتين من مسيرة الدعوة النبوية: مرحلة الاستضعاف، ومرحلة العمل لتأسيس الدولة، لكونهما يمثلان الواقع العملي القائم للحركات المعاصرة قبل التمكين والانتصار .

محاور الكتاب ومنهجه

تناول الكتاب عدة قضايا استنبط فيها الكاتب القواعد الشرعية والسياسية من أحداث السيرة:

  • الأحلاف في مرحلة الضعف وضوابطها: استعرض المؤلف نماذج التحالف المبكر، وفي مقدمتها حلف الفضول الذي شهده النبي ﷺ في الجاهلية وأقر أصله الإنساني القائم على نصرة المظلوم ورد الحقوق، مستنتجًا جواز التحالف السياسي المقيد لإسقاط الاستبداد أو رفع الظلم والجور، مع التأكيد على أن الحظر الوارد في النصوص ينصب على الأحلاف القائمة على العدوان والفتن .
  • حدود التنازل والتفاوض السياسي: ناقش ضوابط المفاوضات السياسية استنادًا إلى مواقف النبي ﷺ مع القبائل، مثل رفضه اشتراط جعل الأمر والحكم لزعماء القبائل من بعده؛ مبيّنًا أن الشأن في التحالفات السياسية المرحلية ألا تقيد المبادئ الكبرى أو تعطي التزامات تنافي قيام الحكم لله .
  • دستور وميثاق المدينة: حلل المؤلف وثيقة المدينة المنورة بعد الهجرة النبوية باعتبارها نموذجًا متكاملًا لإدارة التعددية الدينية والقبلية وتأسيس الدولة؛ وقسم بنود الميثاق إلى أربعة أقسام تشمل ميثاق المؤاخاة بين المسلمين، وميثاق التناصر، وميثاق التحالف مع الفئات الأخرى، والأحكام العامة المشتركة .
  • التوازن بين التحالف والبناء الداخلي: أكد الكتاب على أن التحالف السياسي ينبغي أن يستند إلى خطة استراتيجية منضبطة ووضوح في الأهداف، بالتوازي مع العناية بتربية الصف الداخلي والبناء التنظيمي والروحي، محذرًا من التحالفات الانفعالية أو العاطفية التي قد تؤدي إلى طمس الهوية الإسلامية .

تم تحديث الإجابة