التفسير والتأويل في القرآن

توفي المؤلف
1443 هـ
الطبعات
دار النفائس

التفسير والتأويل في القرآن هو كتاب في علوم القرآن والتفسير الموضوعي للباحث صلاح الخالدي (ت. 1443 هـ / 2022 م)، خَصَّصه لدراسة مصطلحي التفسير والتأويل وتتبعهما في الاستعمال اللغوي والقرآني والحديثي .

سياق التأليف والغاية منه

أعدَّ المؤلف هذا الكتاب ليكون منطلقاً وأساساً لسلسلة في التفسير الموضوعي للقرآن تتوجه نحو لون «المصطلحات القرآنية»، بحيث يُفرَد كل مصطلح أو مصطلحان في كتاب مستقل . واختار البدء ببحث مصطلحي التفسير والتأويل لكون تدبر القرآن وفهمه نوعاً من التفسير ولوناً من التأويل، ولِما وقع بين العلماء قديماً وحديثاً من خلاف في حقيقة التأويل وأنواعه، وما نشأ عن ذلك من مذاهب وتيارات فكرية، ولا سيما إدخال التأويل في مباحث العقيدة والصفات الإلهية، واختلافهم في آية المحكم والمتشابه من سورة آل عمران وإمكان تأويل المتشابه وضوابطه . وقد فرغ الخالدي من كتابته في بلدة صويلح يوم الخميس 25 جمادى الأولى 1415 هـ / 3 نوفمبر 1994 م .

محتوى الكتاب وفصوله

قسَّم المؤلف مادة الكتاب إلى أربعة فصول رئيسة:

  • الفصل الأول (التفسير والتأويل في اللغة والاصطلاح): تناول فيه المعنى اللغوي والاصطلاحي لكل من التفسير والتأويل، واستشهد بأقوال أئمة اللغة والتفسير .
  • الفصل الثاني (التفسير والتأويل في الأسلوب القرآني): درس ورود التفسير في سورة الفرقان، ثم تتبع مصطلح «التأويل» في السياق القرآني؛ حيث لاحظ أنه لم يرد إلا بصيغته المصدرية المجردة في سبع سور هي: سورة يوسف، وسورة الكهف، وسورة الأعراف، وسورة يونس، وسورة الإسراء، وسورة النساء، وآل عمران، مع إطالة البحث عند آية آل عمران لتناولها المحكم والمتشابه والتأويل المذموم .
  • الفصل الثالث (التأويل في كلام الرسول ﷺ وأصحابه): أورد نماذج من الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة تبيّن استعمالهم للتأويل بمعنيين: فعل المأمور به ورده إلى غايته ومآله العملي، وبمعنى الفهم والتفسير والبيان .
  • الفصل الرابع (الفرق بين التفسير والتأويل): استعرض الفروق التي قررها العلماء المتقدمون والمتأخرون، وخاصة الراغب الأصفهاني وأبا البقاء الكفوي وأحمد حسن فرحات، ثم فصَّل فيه ترجيحه واختياره .

المنهج والترجيحات

خلص المؤلف إلى أن الناظر في القرآن يمر بمرحلتين متعاقبتين: الأولى هي مرحلة «تفسير القرآن» بالوقوف على المأثور من الآيات والأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة والتابعين وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ واللغة، والثانية هي مرحلة «تأويل القرآن» بالالتفات إلى اللطائف والإشارات واستنباط الحقائق والدلالات؛ وبناءً على ذلك قرر أن الأصل أن يكون كل مؤوِّل مفسراً ولا يشترط أن يكون كل مفسر مؤوِّلاً . كما عرض منهج الإمام محمد بن جرير الطبري في تقسيم آيات القرآن من حيث تأويلها إلى ثلاثة أقسام، وناقش المعنى الثالث للتأويل عند المتأخرين (بمعنى الصرف والتحويل) مبيناً المقبول منه والمردود .

تم تحديث الإجابة