التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه دراسة تأصيلية وتطبيقية للدكتور أحمد بن عبد الله الزهراني، تبحث في مفهوم التفسير الموضوعي ونشأته وأهميته ومناهجه، وتقدم نماذج تطبيقية عليه من القرآن الكريم . وقد نُشرت الدراسة ضمن أبحاث مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الصادرة عن عمادة البحث العلمي .
التعريف والاصطلاح
استهل المؤلف بحثه ببيان المعنى اللغوي والاصطلاحي لمفردات العنوان؛ فعرّف التفسير في اللغة بأنه الكشف والبيان والإيضاح والتفصيل والتأويل مستندًا إلى قوله تعالى: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ، ونقل في الاصطلاح اختيار بدر الدين الزركشي بأنه: «علم جليل يفهم به كتاب الله سبحانه المنزل على نبيه محمد ﷺ» . وعرّف "الموضوعي" نسبةً إلى الموضوع الذي تُبنى منه جزئيات البحث وتُضم لتشكل كلاً واحدًا .
وعرّف التفسير الموضوعي اصطلاحًا بأنه: «إفراد الآيات القرآنية التي تعالج موضوعًا واحدًا وهدفًا واحدًا، بالدراسة والتفصيل، بعد ضم بعضها إلى بعض، مهما تنوعت ألفاظها وتعددت مواطنها، دراسة متكاملة مع مراعاة المتقدم والمتأخر منها، والاستعانة بأسباب النزول، والسنة النبوية، وأقوال السلف الصالح المتعلقة بالموضوع» .
فوائد التفسير الموضوعي ونشأته
بيّن المؤلف فوائد التفسير الموضوعي في عدة نقاط، منها :
- تحقيق تفسير القرآن بالقرآن؛ بتقييد ما أُطلق وتفصيل ما أُوجز .
- إبراز عظمة القرآن وتشريعاته وأنواع الهداية الربانية .
- التخلق بأخلاق القرآن، وزيادة الإيمان، وحسن فهم القرآن وأساليبه .
- جمع الآيات المتناثرة حول الموضوع الواحد ودراستها متكاملة .
- الرد على أهل الأهواء والشبهات، ودفع ما يوهم التعارض بين الآيات وتوجيهه توجيهًا سليمًا .
وردّ الزهراني على الرأي القائل بأن التفسير الموضوعي لم يعرفه العلماء المتقدمون، مبينًا أن حداثة التسمية الاصطلاحية لا تنفي وجود العلم وأصله عند الأقدمين؛ مستشهدًا بكتاب «تفسير الخمسمائة آية في الأمر والنهي والحلال والحرام» لـمقاتل بن سليمان (ت 150 هـ) الذي رتّب الآيات على أبواب الفقه، وبمؤلفات «الوجوه والنظائر» التي صنف فيها مقاتل بن سليمان، وابن الجوزي، وجلال الدين السيوطي، وابن العماد الحنبلي وغيرهم .
طرائق البحث ومنهجه
قسّم المؤلف طرق البحث في التفسير الموضوعي إلى طريقين رئيسيين :
- دراسة السورة القرآنية كوحدة متكاملة: بتناول موضوعها العام من خلال محاورها التفصيلية، وضرب لذلك مثلاً بسورة المنافقين ومحورها في فضح المنافقين والتحذير منهم .
- دراسة الموضوع القرآني العام: بجمع الآيات المتفرقة في القرآن كله وترتيبها ودراستها دراسة متكاملة، وهو المعنى الأكثر انصرافًا عند إطلاق المصطلح في البحوث الأكاديمية .
وحدد خطوات المنهج المتبع في دراسة الموضوع في: اختيار الموضوع، وجمع آياته، وترتيبها وفق أسباب النزول، وشرحها لبيان مدلولها والجمع بين المجمل والمفسر والعام والخاص، والاستعانة بصحيح السنة النبوية، والاعتماد على فهم السلف الصالح وعدم الاتكال على الرأي المجرد .
النماذج التطبيقية
قدّم المؤلف نماذج تطبيقية للتفسير الموضوعي، متناولاً موضوع «العقائد في القرآن الكريم» ؛ حيث بيّن شمول رسالة الإسلام ودعوة الرسل جميعًا إلى التوحيد، وعرض لأصول العقيدة المتمثلة بأركان الإيمان الستة المذكورة في آيات سورتي البقرة والقمر وفي السنة النبوية .
وفصّل نموذج «الإيمان بالملائكة» من خلال القرآن؛ مبيّناً تعريفهم، وحكم الإيمان بهم، وثمرات ذلك الإيمان، ومستعرضاً الملائكة المسمين في النصوص وأعمالهم: كـجبريل عليه السلام (روح القدس، الموكل بالوحي) وصفاته الخَلْقية، وميكائيل (الموكل بالقطر والنبات)، ومالك (خازن النار)، وملك الموت، مع إيراد الآيات والأحاديث المفسرة لها وأقوال المفسرين كـابن كثير .
تم تحديث الإجابة