التدريب وأهميته في العمل الإسلامي

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

التدريب وأهميته في العمل الإسلامي كتاب من تأليف الشيخ الدكتور محمد بن موسى الشريف، خصصه لبحث قضية التدريب والتأهيل العملي في ميادين الدعوة والعمل الإسلامي وتأصيلها شرعياً وتاريخياً .

دوافع التأليف وأهدافه

بيّن المؤلف أن الدافع إلى تصنيف الكتاب هو استشعار القصور في واقع العمل الإسلامي المعاصر، حيث يغلب التنظير والإدارة الفوقية مع قلة التدريب العملي الميداني . وأوضح أن كثيراً من المجالات الدعوية كالمساجد، ومراكز دعوة الجاليات، والجمعيات الخيرية والإغاثية، والعمل الإعلامي، وحتى الكتابات النقدية، يتولاها أناس بدافع الحماس والغيرة المجردة دون تلقي تدريب كافٍ يؤهلهم لحسن الأداء ومواجهة الصعوبات . كما هدف الكتاب إلى لفت الأنظار لندرة المراجع المصنفة في هذا الباب وحث العاملين في الحقل الإسلامي على العناية به تأصيلاً وتطبيقاً .

موضوعات الكتاب ومحتواه

عالج المؤلف مفهوم التدريب لغة واصطلاحاً بوصفه نشاطاً منظماً يهدف إلى ترقية المعارف والمهارات لمقابلة الاحتياجات الحالية والمستقبلية ، وقسم مضامينه عبر محاور رئيسة شملت:

  • التأصيل الشرعي والتاريخي: استعرض الشريف نماذج التدريب من صنيع الله تعالى مع أنبيائه بإعدادهم وتدريبهم برعي الغنم لسياسة الأمم بالصبر والأناة ، ومن السنة النبوية في تدريب النبي ﷺ لصحابته على القيادة والدعوة كوصاياه لـمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن، متتبعاً هدي السلف الصالح في ذلك .
  • البواعث والتجارب المعاصرة: تناول بواعث التدريب الذاتية والمؤسسية، مقارناً ذلك بما يوليه الغرب والمؤسسات التنصيرية من عناية فائقة بتدريب كوادرهم وتأهيلهم قبل إرسالهم للمهام .
  • المجالات التدريبية التطبيقية: أفرد الكتاب مباحث تدريبية عملية في حياة الداعية، شملت التدريب على الخطابة والإلقاء الجماهيري وتجاوز الضعف اللغوي ، والتدريب على استثمار الأوقات والحد من الساعات الضائعة ، والتدريب على اقتناص الفرص العارضة ، وتكريس مبادئ المساءلة والمحاسبة والتقويم في العمل المؤسسي ، إضافة إلى التدريب على الاخشيشان والتقلل من الترف والمباحات .

صلته بمؤلفات المؤلف

ارتبط هذا الكتاب بكتاب آخر للمؤلف وهو «التوريث الدعوي»؛ حيث ذكر الشريف أنه كان يعتزم في البداية إلحاق فصول التوريث بكتاب التدريب، ثم رأى إفراده بمصنف مستقل، مقرراً أن التدريب يحافظ على مسيرة العمل الإسلامي ويرتقي بها، بينما يضمن التوريث انتقال التجارب واستمرار العطاء عبر الأجيال .

تم تحديث الإجابة