التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي

توفي المؤلف
1398 هـ
الطبعات
المكتبة العصرية

التبشير والاستعمار في البلاد العربية: عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى إخضاع الشرق للاستعمار الغربي، هو كتاب من تأليف الطبيب والأديب مصطفى الخالدي (1313–1397 هـ / 1895–1977 م) بالاشتراك مع المؤرخ والباحث عمر فروخ، يبحث في أهداف حركات التبشير ووسائلها وارتباطها بالنفوذ الاستعماري الغربي في العالم العربي والإسلامي .

التأليف والغاية

فرغ المؤلفان من وضع الكتاب في 23 جمادى الأولى 1372 هـ (الموافق 8 شباط 1953 م)، ووجها إهداءه إلى جيل الشباب في العالم العربي والإسلامي ليكون مرشدًا ومنهاجًا في تتبع وسائل المبشرين وأساليبهم . وبيّن المؤلفان أن غاية الكتاب كشف سعي المؤسسات والمدارس والجمعيات الأجنبية إلى زعزعة عقيدة الأجيال الناشئة، وبث التخاذل والتمهيد لقبول النفوذ السياسي والثقافي والديني للدول الغربية .

المنهج والموضوعات

اعتمد الكتاب على حشد واسع من تقارير مؤتمرات التبشير العالمية (كمؤتمر أدنبره سنة 1910 ومؤتمر القدس سنة 1928)، ومذكرات المبشرين ورسائلهم وكتبهم باللغات الأجنبية .

تناول الكتاب عدة قضايا رئيسية، من أبرزها:

  • بيان بواعث التبشير ووسائله وميادينه، والتعاون الوثيق بين الإرساليات التبشيرية والسياسات الاستعمارية للدول الغربية في المشرق .
  • دور المؤسسات التعليمية التبشيرية، لا سيما الأمريكية واليسوعية الفرنسية في الشام، في صياغة مناهج تسعى لفصل المجتمعات عن هويتها وتاريخها .
  • رصد الدعوات المشبوهة لإضعاف اللغة العربية عبر الترويج لاستعمال اللهجات العامية في المؤلفات والمحاضرات، أو المطالبة بكتابتها بالحرف اللاتيني .
  • معالجة نتائج التبشير ومسألة الحوار الديني وعلاقة التبشير بقضية فلسطين، وهو ما أفرد له المؤلفان فصولًا متممة في الطبعات اللاحقة .

الأصداء والردود

أثار صدور الكتاب ضجة واسعة واعتراضات، لا سيما داخل الجامعة الأمريكية في بيروت؛ حيث كان المؤلّفان من خريجيها . وتوجه إليهما اعتراضان: أولهما تخصيص لوم ومساحة للجامعة الأمريكية أوسع مما خُصص للجامعة اليسوعية، والآخر أن الجامعة الأمريكية بدأت مؤسسة تبشيرية لكنها تحولت عن ذلك . وردّ المؤلفان بأن اتساع الصفحات المخصصة للأمريكيين سببه وفرة المادة والمؤلفات التبشيرية الصادرة عنهم مقارنة بالفرنسيين، مع التأكيد على أن المادة المجموعة عن المبشرين اليسوعيين لا تقل خطورة ولا أثرًا سياسيًا .

الطبعات

صدر الكتاب في مجلد واحد يقع في 279 صفحة مذيلة بالحواشي والمراجع، وتعددت طبعاته عن المكتبة العصرية في صيدا وبيروت؛ حيث صدرت طبعته الثانية سنة 1957 م، وطبعته الثالثة سنة 1964 م، وصدرت منه طبعة خامسة سنة 1393 هـ (1973 م)، وأعيدت طباعته سنة 1406 هـ .

تم تحديث الإجابة