الطبقات السنية في تراجم الحنفية
- توفي المؤلف
- 1010 هـ
- الطبعات
- دار الرفاعي
الطبقات السنية في تراجم الحنفية هو معجم تراجم وموسوعة مذهبية كبرى من تأليف الفقيه المؤرخ تقي الدين بن عبد القادر التميمي (ت 1010 هـ / 1601 م؛ وقيل 1005 هـ)، خُصص لتراجم فقهاء المذهب الحنفي ورجاله وأعيانه .
دوافع التأليف وتاريخه
بيّن التميمي في مقدمة كتابه أنه قصد تأليف كتاب مفرد يستوعب أخبار فقهاء الحنفية، وفضائلهم، ومناقبهم، ومصنفاتهم، ومحاسن أشعارهم، ونوادر أخبارهم بحسب الطاقة، منتخباً مادته من أمهات الكتب المعتبرة . وقد أتم المؤلف تصنيف الكتاب سنة 989 هـ أثناء توليه القضاء بمدينة فوة بمصر، وصدّره باسم السلطان العثماني مراد الثالث (مراد خان بن سليم) .
منهج الكتاب وهيكله
استهل المؤلف كتابه بمقدمة تتضمن أبواباً وفصولاً تشتمل على فوائد تتعلق بفن التاريخ لا يسع المؤرخ جهلها، وأتبعها بموجز مفيد في سيرة النبي ﷺ، ثم فصّل في مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان على غرار ما أورده عبد القادر القرشي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية .
رتب التميمي التراجم على حروف المعجم، وجمع فيها تراجم رجال المذهب حتى أواخر القرن العاشر الهجري، متتبعاً أصحاب التآليف السابقة ومضيفاً إليهم ما أدركه بالمعاصرة أو استقاه من مصادر متنوعة، واستوعب فيه تراجم علماء الدولة العثمانية وأهل الروم الواردين في كتاب «الشقائق النعمانية» ومن جاؤوا بعدهم . وأتبع التراجم بملحق في آخر الكتاب للكنى، والأنساب، والألقاب، والأبناء . كما أكثر في ثنايا التراجم من إيراد الأشعار والمختارات والنوادر الأدبية؛ رغبةً في ألا يخلو مصنفه من الطابع الأدبي . ويبلغ مجموع تراجم الكتاب في أصله الخطي 3034 ترجمة .
الاستقبال والثناء
حظي الكتاب بثناء واسع بين العلماء والمؤرخين؛ إذ عدّه حاجي خليفة «أجلّ الكتب المؤلفة في تراجم أهل الرأي»، مشيراً إلى أنه صنف فيه كتاباً كبيراً «فأوعى وأجاد» . وأثنى عليه شهاب الدين الخفاجي في «ريحانة الألباء» بقوله إنه «جمع فيها من شقائق النعمان كل ثمرة جنية» . كما وصفه محمد أمين المحبي في «خلاصة الأثر» بأنه أحسن تآليف التميمي .
وقد قرظ الكتاب في عصر مؤلفه عدد من كبار علماء الدولة العثمانية، منهم المولى سعد الدين المعروف بـ«خواجه زاده»، والمولى جوي زاده، والمولى زكريا، والمولى عبد الغني، والمولى أحمد الأنصاري .
التحقيق والطباعة
صدر الجزء الأول من الكتاب محققاً بعناية الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو بالقاهرة سنة 1390 هـ / 1970 م عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، ثم نشرت دار الرفاعي بالرياض طبعة في أربعة مجلدات بتحقيقه سنة 1403 هـ / 1983 م شملت 1388 ترجمة حتى أواخر حرف الزاي وفصل من اسمه «عُبيد»، ولم تستكمل طباعة بقية أجزاء الكتاب .
تم تحديث الإجابة