السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

السنة النبوية ومكانتها دراسة أعدتها الباحثة رقية بنت نصر الله نياز، تبحث في إثبات حجية السنة النبوية، ومنزلتها في التشريع الإسلامي باعتبارها المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وأوجه بيانها للأحكام الشرعية، مع تفصيل ما يعد تشريعًا مما صدر عن النبي ﷺ وما لا يعد تشريعًا .

سياق البحث وهدفه

قُدم هذا البحث للمشاركة في إحدى الندوات العلمية المتخصصة في خدمة السنة والسيرة النبوية؛ بهدف بيان مكانة السنة من حيث الاحتجاج والعمل، والتأكيد على أنها مصدر أصيل في التشريع لا يمكن الاستغناء عنه، مع تجنب الخوض المفصل في الشبهات الموجهة للسنة لكونها خُصصت بمحور مستقل في الندوة .

محتوى الكتاب وهيكله

يتألف الكتاب من مقدمة وأربعة مباحث رئيسة وخاتمة :

  • المقدمة: تناولت فيها الباحثة أهمية الموضوع ومفهوم السنة لغةً واصطلاحًا، مبيّنة أن السنة في المعاجم تفيد الطريقة والسيرة مطلقًا، بينما تنصرف في الاصطلاح الشرعي والتشريعي إلى ما صدر عن النبي ﷺ من منهاج نظري وعملي لشرح الشريعة .
  • المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها: يضم أربعة مطالب تستدل على حجية السنة بواسطة نصوص القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وإجماع الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، والدليل العقلي والحسي المشاهد القائم على حاجة مجمل القرآن إلى البيان النبوي .
  • المبحث الثاني: مكانة السنة من حيث مرتبتها: يعرض لأدلة تقدم القرآن الكريم واعتبار السنة المصدر الثاني للتشريع في أربعة مطالب شملت أدلة الكتاب، والأحاديث النبوية، والإجماع، والمعقول (من حيث قطعية ثبوت القرآن تفصيلًا بخلاف غالب السنة، ولكون البيان تابعًا للمبيَّن) .
  • المبحث الثالث: مكانة السنة من حيث بيان الأحكام التشريعية: اشتمل على ستة مطالب توضح علاقة السنة بالقرآن، وهي: تقرير وتأكيد ما جاء في القرآن، وبيان مجمله، وتخصيص عامه، وتقييد مطلقه، وإثبات أحكام سكت عنها، ونسخ أحكام ثابتة فيه على رأي جمهور الفقهاء .
  • المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها: يجيب عن مسألة: «هل كل ما صدر عن الرسول ﷺ يعد تشريعًا؟»، عبر مطلبين؛ خُصص الأول لما صدر عنه قبل البعثة مبيّنًا أنه ليس مصدرًا للتشريع، وخُصص الثاني لما صدر بعد البعثة مقسمًا إياه إلى أربعة أقسام: الأقوال، والأفعال (وتقسيمها إلى جبلية، وعادية، وبيانية، وخاصة به، وما اتصل بالعبادة دون قصد)، والتقريرات وشروط الاحتجاج بها، واجتهادات النبي ﷺ في الأمور الدنيوية والحربية والأقضية والأحكام الشرعية .

نتائج البحث

خلصت الدراسة في خاتمتها إلى تقرير جملة من النتائج؛ أبرزها أن السنة النبوية حجة معصومة ومصدر ثانٍ ملازم للقرآن الكريم لا ينفصل عنه، وأن ما صدر عن الرسول ﷺ ليس كله تشريعًا بل ينضبط بضوابط مخصوصة، كما أن ما ثبت كونه تشريعًا يتفاوت في درجات العمل بين الواجب والمندوب والتأسي .

تم تحديث الإجابة