السنة قبل التدوين

توفي المؤلف
1443 هـ
الطبعات
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

السنة قبل التدوين كتابٌ في دراسات الحديث النبوي وتاريخه، ألّفه الدكتور محمد عجاج الخطيب، وبحث فيه مسألة حفظ السنّة النبوية ونقلها وتدوينها ومكانتها التشريعية منذ العهد النبوي وحتى مطلع القرن الثاني الهجري .

أصل الكتاب وسياق تأليفه

أصل هذا الكتاب رسالة علمية أعدّها المؤلف لنيل درجة الماجستير في العلوم الإسلامية من كلية دار العلوم بـجامعة القاهرة، تحت إشراف الأستاذ علي حسب الله، وفرغ من تقديمها في المحرم سنة 1383 هـ / حزيران (يونيو) 1963 م . وكان الباعث على تأليفه الرد على الشبهات والطعون التي أثارها بعض المستشرقين وتبعهم فيها بعض المعاصرين، من الادعاء بأن السنة النبوية أُهملت ولم تُحفظ بعد النبي ﷺ لقرنين حتى جمعها المصنفون في القرن الثالث، أو الزعم بأن جانبًا منها موضوع من قِبل الفقهاء؛ فقصد المؤلف إبراز الحقيقة التاريخية لكيفية عناية الصحابة والتابعين بالسنة وحفظها وكتابتها قبل التدوين الرسمي الشامل في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز .

موضوع الكتاب ومنهجه

اعتمد المؤلف في بحثه على أمهات المصادر المخطوطة والمطبوعة في علوم الحديث ورجاله والتاريخ والأصول ودور الكتب العامة والخاصة في دمشق وحلب والقاهرة . ورجّح فيه أن التدوين الرسمي المبكر كان قد شرع فيه أمير مصر عبد العزيز بن مروان حين كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي يطلب منه جمع ما سمعه من الصحابة، فكان ما فعله ابنه عمر بن عبد العزيز امتدادًا لذلك المسار .

بنية الكتاب وأبوابه

قسّم المؤلف الكتاب إلى تمهيد وخمسة أبواب وخاتمة :

  • التمهيد: تناول التعريف بالسنة لغةً وشرعًا، وموضوعها، ومكانتها من القرآن الكريم .
  • الباب الأول (السنة في العهد النبوي): خصصه للحديث عن النبي ﷺ معلمًا ومربيًا، وموقفه من العلم، ومنهجه في التبليغ والتعليم، وتلقي الصحابة للسنة عنه .
  • الباب الثاني (السنة في عصر الصحابة والتابعين): يضم فصلين؛ دار الأول حول تأسيهم بالنبي ﷺ، واحتياطهم وورعهم في الرواية، وتثبتهم في قبول الحديث، وحكم الرواية باللفظ أو المعنى، وتناول الثاني النشاط العلمي، وانتشار الحديث، والرحلة في طلبه .
  • الباب الثالث (الوضع في الحديث): احتوى أربعة فصول في ابتداء الوضع وأسبابه، وجهود مقاومته وتطهير السنة، ونقد آراء المستشرقين وأشياعهم، وأشهر ما أُلّف في علم الرجال والموضوعات .
  • الباب الرابع (متى دُوِّن الحديث؟): جاء في ثلاثة فصول ناقشت أخبار كتابة السنة وكراهيتها والجمع بينها، وما كُتب في عهد النبي ﷺ وصدر الإسلام، والآراء المتعلقة بالتدوين .
  • الباب الخامس (بعض أعلام رواة الحديث من الصحابة والتابعين): تناول في فصله الأول تعريف الصحابي وعدالة الصحابة وترجمة المكثرين السبعة: أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري . وتناول في الفصل الثاني تراجم عشرة من أعلام التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وابن شهاب الزهري، ونافع مولى ابن عمر، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسالم بن عبد الله بن عمر، وإبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، وعلقمة النخعي، ومحمد بن سيرين، مع تفنيد الشبهات الموجهة إلى الرواة .
  • الخاتمة: اشتملت على خلاصة عامة لنتائج البحث .

النشر والطبعات

صدرت الطبعة الأولى للكتاب بالقاهرة عن مكتبة وهبة سنة 1383 هـ / 1963 م، ثم صدرت طبعة ثانية في بيروت سنة 1391 هـ / 1971 م، وأُعيد طبعه لدى مكتبة وهبة بمصر في طبعة لاحقة في رمضان 1408 هـ / نيسان (أبريل) 1988 م، ويقع في مجلد واحد يبلغ نحو 652 صفحة .

تم تحديث الإجابة