السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم هو بحثٌ تربوي تأصيلي أعدّه الدكتور أحمد بن عبد الفتاح ضليمي، الأستاذ المساعد بقسم التربية بكلية الدعوة وأصول الدين بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية (العدد 111) . يتناول البحث مكانة السؤال في القرآن الكريم وأهميته في النشاطات التربوية والتعليمية، مستعرضًا الآداب والضوابط التي وجّه إليها القرآن كلًا من المعلم والمتعلم، إلى جانب إبراز الخصائص التربوية للأسئلة والإجابات القرآنية .

أهداف البحث ومسوغاته

انطلق الباحث في دراسته من المكانة البارزة التي أولاها الإسلام لطريقة السؤال باعتبارها من أهم أدوات المنهج السليم للتعلم، مستدلًا بآيات قرآنية منها: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: 43] وقوله تعالى: الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [الفرقان: 59]، ومستشهدًا بما نقله علماء المسلمين كـابن عبد البر من أن السؤال مفتاح العلم ونصفه . وأرجع الباحث مسوغات الكتابة في هذا الموضوع إلى قلة البحوث التربوية الإسلامية المتخصصة في السؤال القرآني، مع سعي الدراسة إلى المساهمة في بلورة منهج تربوي إسلامي متكامل .

هيكل البحث ومحتواه

انتظم البحث في عدة مباحث رئيسة تناولت السؤال في المنظور التربوي والقرآني:

  • أهمية السؤال التربوية: تناول قدم أسلوب السؤال وتاريخه، ثم فصل أهميته في ضوء التربية الحديثة للطفل في مرحلة ما قبل الابتدائية ولدوره الفاعل لدى المتعلم والمعلم وطريقة التدريس ومختلف المراحل التعليمية ، كما بيّن مكانته لدى المربين المسلمين المتقدمين مستشهدًا بما روي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس والحسن البصري ومحمد بن سيرين، واستعرض شواهده من السنة النبوية .
  • مكانة السؤال في القرآن الكريم: ركّز على حث القرآن على السؤال والترغيب فيه والرجوع إلى أهل الاختصاص، مع دراسة السؤال ونماذجه في قصة موسى والخضر عليهما السلام .
  • آداب السؤال عند المتعلمين: استعرض الضوابط والمعايير التي سبق القرآن إلى تنبيه المتعلم إليها ليجعلها أساسًا لتحصيل المعارف والخبرات .
  • آداب السؤال لدى المعلمين: حدد ثمانية آداب وتوجيهات للمعلم مستنبطة من القرآن؛ وهي: إدراك قيمة السؤال في التعليم والتعلم، وتشجيع المتعلمين على السؤال، والتوجيه إلى طرح الأسئلة المهمة، وعدم إرهاق المتعلمين بالأسئلة، وتوجيههم بعدم التعجل في طرحها، وعدم الإجابة عن كل سؤال، ورد العلم فيما لا يعلم إلى الله، والحرص على التزود الدائم بالعلم .
  • خصائص السؤال والإجابات في القرآن: أبرز سمات الأسئلة القرآنية من الشمول وتنوع المجالات (كالأمور الغيبية، والمسائل المالية، وشؤون الحرب والقتال)، فضلًا عن تميز الإجابات القرآنية بخصائص تربوية؛ كالاتصال بالواقع وموافقة حاجة السائل وحسن البيان .

النتائج والتوصيات

خلصت الدراسة إلى أن السؤال يُعد عنصرًا أساسيًا لا يتجزأ من الدرس وطريقة التدريس والتقويم التربوي، وأن نجاح التربية بالسؤال يرتبط بالتزام كل من المعلم والمتعلم بالآداب والإرشادات القرآنية الخاصة بالسؤال والجواب . وأوصى الباحث بالعناية بالسؤال وإبراز مكانته في المنهج التربوي الإسلامي، واتخاذ السبل والأساليب التي تضمن تمسك أطراف العملية التعليمية بآدابه .

تم تحديث الإجابة