الصراط في رأي الكيالي والصراط في المنظور القرآني والنبوي

توفي المؤلف
-
الطبعات
الصراط في رأي الكيالي والصراط في المنظور القرآني والنبوي

الصراط في رأي الكيالي والصراط في المنظور القرآني والنبوي رسالة عقدية للباحث محمد أيمن تيسير المراياتي، خصّصها للرد على أطروحات المهندس علي منصور كيالي المتعلقة بإنكار الصراط الأخروي، وبيان مفهوم الصراط في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية ومعتقد أهل السنة والجماعة .

سبب التأليف وموضوع الرسالة

انطلق المؤلف في تصنيفه من نقد أفكار شخصيات معاصرة ظهرت عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي تدّعي تقديم فهم جديد للقرآن والسنة بتأويلات وغرائب يراها قائمة على ليّ أعناق النصوص، وكان من بين هؤلاء علي منصور كيالي . وبيّن المراياتي أن للكيالي آراء شاذة عديدة منها نفي عذاب القبر، وإنكار يأجوج ومأجوج، وتأويل الحور العين بأنهن أدلاء سياحيون في الجنة، وإنكار تعدد الزوجات، وخصّ هذه الرسالة بمسألة إنكاره واستهزائه بوجود الصراط المضروب فوق جهنم وقصره على المعنى المعنوي المتمثل في الأخلاق والقيم . كما نبّه إلى خلفية الكيالي بصفته مهندسًا معماريًا لم يتلقَّ العلوم الشرعية عن أهلها، مما أوقعه في اضطراب منهجي وإنكار للسنة النبوية .

الصراط في القرآن الكريم

استعرض المراياتي ورود لفظ «الصراط» في القرآن الكريم، موضحًا أنه ذُكر 45 مرة وفق التقسيم الآتي :

  • الصراط المستقيم: ورد 33 مرة بهذا اللفظ أو بلفظ «صراطًا مستقيمًا»، ويفيد معنى الطريق القويم ومنهج الهداية .
  • الصراط مضافًا: ورد 10 مرات بالمعنى ذاته مثل صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و صِرَاطِ اللَّهِ و صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .
  • صراط الجحيم: ورد في موضعين للدلالة على طريق النار والهلاك، وهما قوله تعالى: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ [يس: 66]، وقوله تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ۝ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ [الصافات: 22-23]، مبينًا أن القرآن دلّ على المعنيين ولا تعارض بينهما .

الصراط في السنة النبوية ومعتقد أهل السنة

أوضح المؤلف أن الصراط في الاصطلاح الشرعي حقيقة حسية؛ فهو جسر ممدود على متن جهنم وقنطرة بين الجنة والنار، يمر عليه الخلائق وتتفاوت سرعتهم في عبوره بحسب أعمالهم، وتزلّ عنده أقدام أهل النار . وأورد جملة من الأحاديث النبوية المروية في صحيح البخاري وصحيح مسلم والمستدرك على الصحيحين، كحديث أبي سعيد الخدري في وصف الجسر بأنه دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك ، وما رُوي من أنه أدق من الشعر وأحد من السيف ، وأن الناس يمرون عليه كالطرف وكالبرق وكالريح .

ونقل المراياتي إجماع أئمة أهل السنة والجماعة على وجوب الإيمان بالصراط وحمله على ظاهره الحسي، مستشهدًا بنصوص أبي الحسن الأشعري، وابن عساكر، وعضد الدين الإيجي، والنووي، والسفاريني، ومبينًا أن إنكار الصراط الحسي مذهب اعتزالي قديم خالف صريح المنقول .

وختم المؤلف ببيان التلازم بين الثبات على صراط الهداية في الدنيا والثبات على صراط الآخرة نقلًا عن ابن قيم الجوزية، منتقدًا تناقض الكيالي في الانتقائية بالاستدلال بالأحاديث التي توافق رأيه وإنكار ما يخالفه .

تم تحديث الإجابة