السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
- توفي المؤلف
- 1403 هـ
- الطبعات
- دار القلم
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة كتاب في السيرة النبوية صنّفه العالم الأزهري محمد بن محمد أبو شهبة (ت. 1403 هـ / 1983 م) في مجلدين، متناولاً أحداث العهدين المكي والمدني بالاعتماد على النصوص القرآنية والأحاديث الثابتة وتحقيق مرويات أهل السير والمغازي .
سياق التأليف والغاية منه
ابتدأ أبو شهبة بنشر القسم الثاني من السيرة النبوية الممتد من الهجرة إلى الوفاة، وبعد نفاده عكف على إتمام القسم الأول الذي يغطي الفترة من قبل الميلاد حتى الهجرة النبوية؛ حيث راجع بعض مباحثه وبدأ بتبييضه في المدينة المنورة بالروضة الشريفة، وفرغ من تأليفه في شهر ربيع الأول سنة 1388 هـ (الموافق يونيو 1968 م) . ثم أعاد نشر القسم الثاني في طبعة ثانية مزيدة بتحقيقات وتعليقات إضافية .
وكانت غاية المؤلف تقديم دراسة تجمع بين ضبط الرواية واستخلاص الدروس التربوية والعلمية من أحداث السيرة، والتأكيد على خصوصية النبوة والرسالة؛ ولذلك اختار مصطلح «السيرة» متجنباً حصر شخصية النبي ﷺ في أطر العبقرية أو البطولة الدنيوية أو الزعامة السياسية والقيادة العسكرية المجردة .
المنهج والمصادر
اعتمد المصنف خطة قائمة على عدة ركائز منهجية:
- القرآن الكريم: عَدّه المرجع الأول والأوثق، حيث اعتنى بذكر الآيات المتصلة بوقائع السيرة، وشرح ما خفي منها، ودفع توهم التعارض بين ظواهرها، وتنزيلها على الوقائع التاريخية، مع تقديم تفسير موجز لآيات الأحداث الكبرى مثل غزوات الأحزاب وصلح الحديبية وبني النضير وحادثة الإفك .
- السنة النبوية: قصر الاحتجاج على الأحاديث الصحيحة والحسنة والمقبولة، مع استبعاد الأحاديث الموضوعة والروايات الشديدة الضعف والإسرائيليات المكذوبة التي تسربت لبعض كتب التاريخ والسير والتفسير، مثل الروايات التي تزعم مسيس النبي بالأصنام، أو تمسكه بوطء العرش بنعليه في المعراج، أو تقدير عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة .
- كتب السير والتاريخ: اعتمد على مدونات السيرة القديمة والحديثة، وفي مقدمتها كتاب محمد بن إسحاق، مع إخضاع الروايات للنقد والموازنة، وترجيح ما يثبت في الصحيحين عند التعارض، ورد كل ما يصادم نصاً قطعياً أو متواتراً أو يمس عصمة النبي ﷺ .
- الجمع بين السرد والتحليل: زاوج الكتاب بين استبقاء الهيكل التاريخي المتسلسل لأحداث السيرة والتعليق التحليلي على المواقف والسياسات النبوية لاستخراج العبر والدروس التربوية والسياسية .
رد الشبهات
أفرد المؤلف جانباً واسعاً من الكتاب لمناقشة طعون المستشرقين والمبشرين والكتاب المتأثرين بهم ورد آرائهم استناداً إلى أصول الحديث والتفسير . وتناول تفنيد عدة مسائل، من أبرزها: إبطال قصة الغرانيق، ودحض دعوى انتشار الإسلام بالسيف والإكراه، وتبيان حِكَم تعدد زوجات النبي ﷺ، والرد على المطاعن في زواجه من زينب بنت جحش، وتفنيد النظريات التي تفسر الوحي بأنه ظاهرة نفسية أو عارض صحي .
الطبعات
طُبع الكتاب قديماً في القاهرة بمطبعة دار الطباعة المحمدية عام 1390 هـ / 1970 م ، ثم تولت نشره دار القلم في دمشق في جزأين، وتتابعت طبعاته حتى بلغت الطبعة الثامنة عام 1427 هـ .
تم تحديث الإجابة