السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد دراسةٌ علمية أعدّها الباحث سليمان بن عبد الله السويكت، تتناول بالاستقراء والتحليل مادة السيرة النبوية ومروياتها المبثوثة في كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ) .

موضوع الكتاب وأهدافه

يهدف الكتاب إلى إبراز مادة السيرة النبوية واستخراجها من مصنف الهيثمي، الذي جمع فيه زوائد عدد من المسانيد والمعاجم على الكتب الستة، وبيان المنهج الذي سلكه الهيثمي في تدوين أحداث السيرة وترتيبها والحكم على أسانيدها . وتكمن أهمية هذه المادة في أنها توفر للباحثين رصيدًا حديثيًا موسعًا يكمل ما ورد في الصحاح والسنن، مع اشتماله على أحكام حديثية تيسر دراسته ومقارنته بالمصادر التاريخية الأخرى .

هيكل المادة العلمية وتوزيعها

توزعت مادة السيرة النبوية في مجمع الزوائد بصفة رئيسية داخل كتابين جامعين، فصّل المؤلف محتوياتهما وإحصاءاتهما على النحو الآتي:

  • كتاب المغازي والسير: يضم 78 بابًا بإجمالي 594 حديثًا ورواية . وتختص السيرة النبوية المباشرة منه بـ 69 بابًا تشتمل على 556 حديثًا، في حين أدرج الهيثمي في أواخره 9 أبواب تندرج تحت المفهوم العام للمغازي والفتوح ولا تخص عصر النبوة بحد ذاته (مثل: يوم ذي قار، وحروب الردة، ووقائع القادسية، واليرموك، ونهاوند، وفتح الإسكندرية والقسطنطينية)، وبلغت أحاديثها 38 حديثًا .
  • كتاب علامات النبوة: يشتمل على ما يزيد على 323 حديثًا ورواية، تتناول دلائل النبوة وبشائرها؛ ككرامة أصله ﷺ، ومولده، ورضاعه، وشق صدره، وعصمته، ومعرفة أهل الكتاب بنبوته، وإيمان الجن به، وسلام الشجر والحجر عليه .

ويصل مجموع مرويات السيرة النبوية المحصاة في هذا البحث إلى قرابة 1060 حديثًا ورواية، منها ما يقارب 297 حديثًا للمرحلة المكية، ونحو 440 حديثًا للمرحلة المدنية، بجانب مرويات علامات النبوة البالغة 323 حديثًا .

منهج الهيثمي وقضايا النقد

أوضح البحث أن الهيثمي التزم في إيراد مرويات السيرة طريقته العامة المتبعة في سائر أبواب مجمع الزوائد؛ حيث جرّد المتون من أسانيدها الكاملة مكتفيًا بذكر الصحابي وعزو الحديث إلى مخرجه، مع تعقيبه بالحكم على الإسناد ورجاله جرحًا وتعديلًا . كما تميز بعنايته بالتقاط الفوائد والمعلومات التاريخية الزائدة عن الكتب الستة، ولا سيما ما استخرجه من تراجم الصحابة في المعجم الكبير لـالطبراني .

تم تحديث الإجابة