السعة والضيق في الأبواب الفقهية

توفي المؤلف
-
الطبعات
إثراء المتون

السعة والضيق في الأبواب الفقهية كتاب في الفقه المقارن وفقه الخلاف العالي للباحث يوسف بن سليمان العودة، أصله أطروحة دكتوراه أُعدت في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بـجامعة أم القرى بإشراف محمد بن عبد الله الصواط .

موضوع الكتاب وفكرته

تتلخص فكرة الكتاب في استقراء الأبواب الفقهية التي ينفرد فيها أحد المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي) بالسعة أو الضيق حال الانفراد دون غيره، مع تحرير محل النزاع وبيان الفروع الشاهدة والمستثناة، واستنباط الأسباب الشرعية والأصولية الداعية إلى اتساع المذهب أو ضيقه في ذلك الباب .

هيكل الكتاب

قُسِّم الكتاب إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب رئيسة، وخاتمة :

  • التمهيد: تناول فيه المؤلف سبعة مباحث؛ شملت تعريف السعة والضيق لغة واصطلاحاً، والفرق بين السعة والضيق في الأبواب الفقهية وبينهما في المسائل المفردة، والأبواب التي لا يظهر فيها لمذهب سعة أو ضيق، والسعة والضيق بين الأبواب الفقهية، والعلماء المهتمين بذكر التوسع والضيق، ومناقشة دعوى ضيق وشدة الحنابلة في المسائل الفقهية، والاتساع والضيق في غير علم الفقه .
  • الباب الأول (العبادات): درس السعة والضيق في أبواب: الآنية، وفروض الوضوء، والمواضع المنهي عن الصلاة فيها، وواجبات الصلاة، والإمامة، والجمع بين الصلاتين، وإخراج القيمة في الواجبات الشرعية، وزكاة الخارج من الأرض، وزكاة الفطر، والطواف، ونقض عهد المعاهد .
  • الباب الثاني (المعاملات المالية والعقود): تناول السعة والضيق في أبواب: الغرر، والشروط في العقود، والتصرف بالمال المشاع، والتحالف في الاختلاف في العقود، والسلم، والشركة .
  • الباب الثالث (الأسرة والجنايات والحدود والأطعمة): بحث السعة والضيق في أبواب: عيوب النكاح، والقصاص في النفس، والقصاص فيما دون النفس، وحد الزنى، وحد السرقة، والأشربة، والأطعمة .

المنهج العلمي

اعتمد الباحث على استقراء كتب رؤوس المسائل والخلاف في المذاهب الأربعة، وجمع المسائل التي ينطبق عليها ضابط السعة والضيق وترتيبها على الأبواب الفقهية، مع ذكر أدلة القائلين بالتوسع أو الضيق، وتتبع الفروع الفقهية الشاهدة في الباب لتأكيد اتجاه المذهب، ثم إيراد المسائل المستثناة من ذلك التوسع أو الضيق مع تعليلها، وختم كل مسألة باستنباط الأسباب المؤدية إلى ذلك .

النتائج والتوصيات

خلص الكتاب إلى أنه لا تصح نسبة التوسع أو الضيق بإطلاق في عموم الفقه إلى مذهب معين، وأن توسع المذهب في باب ما لا يرجع بالضرورة إلى أصل التيسير المجرد بل لأسباب تقتضيها أصوله وقواعده؛ كاتجاه الحنفية نحو السعة في صفات العبادات، وميل الحنابلة إلى الضيق في أحكام الصلاة عموماً، وميل الشافعية إلى الضيق في أبواب المعاملات المالية، وتوسع المالكية في إمضاء العقوبات . وأوصى المؤلف ببحوث مكملة؛ منها دراسة السعة والضيق بين مذهب الظاهرية والمذاهب الأربعة، ودراسة أثر هذا الاتساع والضيق في النوازل المعاصرة والمباحث الأصولية .

تم تحديث الإجابة