الشيوعية في الميزان
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الشيوعية في الميزان دراسة عقدية وفكرية كتبها الشيخ محمد علي عبد السميع، عضو هيئة التدريس بـكلية الدعوة وأصول الدين، ونُشرت في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ لبيان حقيقة الفكر الشيوعي ومناقشة أصوله الإلحادية ومقارنته بالإسلام .
محاور الرسالة ومضمونها
استهل الكاتب رسالته بتقرير أن الإنسان مفطور على التدين بطبعه والإقرار بوجود إله مدبر للكون، مستدلاً بالآيات القرآنية وبشواهد الفطرة والواقع الإنساني . ثم استعرض نشأة الدعوة الشيوعية بزعامة كارل ماركس، مبيناً أنه استغل الثورة على القياصرة لإعلان الحرب على الأديان، بدعوى أنها خرافة وأن رجال الدين تحالفوا مع الحكام المستبدين، فأنكر الشيوعيون الدين لتبرير تصفية معارضيهم وتغيير النظام السياسي تحت شعارات براقة .
ولخص الكاتب عقيدة الشيوعية في ركيزتين:
- إنكار وجود الله تعالى .
- القول بوجود العالم إما تلقائياً بالصدفة وإما بتفاعل جزئيات المادة بعضها مع بعض .
المنهج ومناقشة الشبهات
اتبع المؤلف منهج المناقشة العقلية والرد المنطقي على دعاوي قادة الفكر الماركسي، مثل ماركس وفلاديمير لينين، فناقش شبهة حصر الوجود في المحسوسات المرئية بالعين؛ وأبطلها بالاستدلال بوجود العقل والروح اللذين يقر بوجودهما العقلاء مع تعذر رؤيتهما بالأبصار، مستشهداً بقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ .
كما رد على دعوى نشوء الكون بالصدفة بإثبات إحكام النظام الكوني وتناسق الخصائص الحيوية، وأبطل مقولة التفاعل المادي بتأكيد أن المادة تفتقر إلى موجد أودع فيها قابلية التأثر، وأن قوانين الكيمياء تقتضي تماثل نتائج التفاعل للمواد المتشابهة، بينما الواقع يفيض بتباين الكائنات واختلاف خصائصها بين الجماد والنامي والمضيء والمعتم . وأدرج المؤلف في سياق هذا الرد منظومة شعرية مطولة في إثبات الصانع واستعراض مظاهر عظمته في الآفاق والأنفس .
الموقف من الاشتراكية والمقارنة بالإسلام
عرج الكاتب على الدعوات المنادية بـالاشتراكية في العالم العربي، وقسمها إلى قسمين:
- الاشتراكية العلمية: وهي مطابقة للماركسية في غاياتها وأهدافها وإن اختلفت التسمية .
- الاشتراكية الديمقراطية: وهي مذهب اقتصادي، وأوضح الكاتب أن في الفقه الإسلامي وتراثه غنى تاماً عنها وعن غيرها من النظم الوافدة .
وعقد مقارنة تفصيلية بين الإسلام والشيوعية؛ فأوضح أن الشيوعية تقضي على غريزة التملك الفردي عبر التأميم القسري، وتزرع الشقاق الطبقي، وتسلط الأجهزة التجسسية والقمعية على الشعوب باسم مصلحة الدولة والطبقة الكادحة . في المقابل، يمثل الإسلام نظاماً وسطاً متكاملاً؛ إذ يقر الملكية الفردية المشروعة ويحميها، ويحث على العمل الشريف، ويحقق التكافل الاجتماعي من خلال تشريعات الزكاة والصدقات والكفارات وتحريم الربا، جامعاً بين مطالب الروح وحاجات الجسد . وختم بدعوة المجتمعات الإسلامية إلى التمسك بالشريعة الإسلامية والحذر من الأفكار الإلحادية الوافدة .
تم تحديث الإجابة