الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مركز تأصيل علوم التنزيل للبحوث العلمية والدراسات القرآنية
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة كتاب وبحث علمي محكّم في علوم القرآن، ألّفه الباحث المعاصر عرفة بن طنطاوي (فرغ منه عام 1442 هـ / 2021 م)، وتناول فيه تاريخ جمع القرآن الكريم ومراحله، وبيان العلاقة بين الجمع في عهد الخليفة عثمان بن عفان ومسألة الأحرف السبعة والرسم المصحفي.
سياق التأليف والتسمية
يرجع سبب تأليف الكتاب إلى عزم مؤلفه المشاركة بورقة بحثية في أحد المؤتمرات الدولية تحت عنوان «الجمع العثماني وما إليه»، ثم توسع في تحرير مباحثه حتى أفرده في هذا المصنف، وسمّاه في ملخصه أيضاً «تمام الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة». واختار لفظ «الشُّفعة» لما يحمله من دلالة على ضم الشيء إلى الشيء وتقويته وتداخله، لبيان أن مراحل جمع القرآن الكريم يشدّ بعضها بعضاً ولا ينفك بعضها عن بعض، ولإبراز الصلة بين تدوين المصحف العثماني ونزول القرآن على الأحرف السبعة. وقد خضع البحث للتحكيم العلمي لدى مجلة البحوث والدراسات الشرعية بالقاهرة بإشراف رئيس تحريرها عبد الفتاح محمود إدريس، وصدر برقم (8) ضمن «موسوعة تأصيل علوم التنزيل» الصادرة عن «مركز تأصيل علوم التنزيل للبحوث العلمية والدراسات القرآنية».
بنية الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف دراسته إلى أربعة فصول رئيسة يتفرع عنها عدد من المباحث والمطالب:
- الفصل الأول: خُصص لبيان مفهوم جمع القرآن في اللغة والاصطلاح، وعناية الأمة بحفظه في الصدور وتدوينه في السطور.
- الفصل الثاني: استعرض مرحلتي الجمع الأولى والثانية؛ متناولاً الجمع في العهد النبوي، ثم جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق ودواعيه ومزاياه ومناقشة تفاسير رُتّبت على ترتيب النزول والرد عليها.
- الفصل الثالث: تناول المرحلة الثالثة وهي جمع القرآن وتدوينه في عهد عثمان بن عفان، وتضمن خمسة مباحث درست: بواعث المصحف العثماني ولجنته وفروقه عن جمع أبي بكر، وإنفاذ المصاحف إلى الأمصار وتعيين القراء ودحض الشبهات حول الجمع وتحريق ما عداه من الصحف، ومصير المصاحف وطباعتها الحديثة، وقواعد الرسم العثماني وموقف الرافضة منه، إضافة إلى مبحث عن المرحلة الرابعة المتمثلة في «الجمع الصوتي» وتسجيل القرآن الكريم وضوابطه.
- الفصل الرابع: درس مبحث الأحرف السبعة من جهة التعريف واللغة والاصطلاح، وأسباب ورودها، وعلاقتها بالقراءات والفرق بينهما ومصيرها، ثم خصص مبحثه الثاني لبيان علاقة الأحرف السبعة بمصحفي أبي بكر وعثمان، وبالعرضة الأخيرة، وبلغات العرب، وبرسم القرآن، وختمه ببيان موقف الرافضة والرد على دعاوى التقريب.
منهجه وأبرز نتائجه
اعتمد المؤلف في دراسته على المنهج التاريخي لتتبع مراحل التدوين والجمع زمنيّاً من العهد النبوي إلى عهد عثمان، والمنهج التحليلي في مناقشة المسائل ونقد الروايات وتفنيد الشبهات. ومن أبرز ما انتهى إليه في أبحاثه القول بتوقيفية الرسم العثماني وأن نسبته للخليفة عثمان هي نسبة شهرة لا ابتداء، وتضعيف ما شاع في مصنفات علوم القرآن من شهود زيد بن ثابت للعرضة الأخيرة لعدم ثبوت إسناد صحيح فيها، مقابل ثبوت شهود عبد الله بن مسعود لها بأسانيد صحيحة.
تم تحديث الإجابة