الشيخ محمد بن عثيمين من العلماء الربانيين

توفي المؤلف
-
الطبعات
مطبعة النرجس

الشيخ محمد بن عثيمين من العلماء الربانيين رسالة ومحاضرة للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد، ألقاها في مسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ليلة الجمعة 24 شوال 1421هـ عقب وفاة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، خَصَّصها للترجمة لسيرته، وبيان جهوده العلمية والدعوية ومكانته وآثاره .

مناسبة التأليف والموضوع

استهلّ المؤلف رسالته بالتذكير بعِظَم مصيبة موت العلماء بوصفهم ورثة الأنبياء، مشيرًا إلى أن وفاة الشيخ ابن عثيمين من الرزايا الكبرى التي حلّت بالأمة الإسلامية . وتناول الكتاب سيرة المترجم له عبر ثمانية محاور رئيسة، شملت نسبه، وولادته ونشأته، وشيوخه وتلاميذه، وبذله للعلم ودعوته، ومؤلفاته، ومكانته، ووفاته وعقبه، وختمها بوصايا ومقترحات .

محتويات الكتاب وأبوابه

قسّم المؤلف مادته إلى أبواب مرتبة كالآتي:

  • نسبه وولادته ونشأته: ذكر نسبه إلى قبيلة بني تميم، وولادته في عنيزة بـمنطقة القصيم ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة 1347هـ، وتعلمه القرآن على جده لأمه، والتحاقه بـمعهد الرياض العلمي بنظام القفز الدراسي، ثم تخرجه في كلية الشريعة بالرياض مع مباشرته التدريس في معهد عنيزة العلمي سنة 1374هـ، وانتقاله لاحقًا للتدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، وتوليه الإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الجامع الكبير بعنيزة إثر وفاة شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي سنة 1376هـ .
  • شيوخه وتلاميذه: نص على أبرز شيوخه وهم: عبد الرحمن بن سعدي، وعبد العزيز بن باز، ومحمد الأمين الشنقيطي، وتطرق إلى كثرة تلاميذه على مدى نحو نصف قرن من التدريس، والوقف الذي أُنشئ لسكنى الطلبة الملازمين لدروسه بجوار جامع عنيزة .
  • بذله للعلم والدعوة: لخص مجالات دعوته في تسعة ميادين، منها: التدريس النظامي وفي الجامع الكبير، ودروسه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، والمحاضرات العامة وعبر الهاتف لخارج المملكة، والمشاركة في المؤتمرات وتوعية الحجاج، والفتاوى الهاتفية والمكتوبة، والبرامج الإذاعية مثل «نور على الدرب» و«سؤال على الهاتف» و«من أحكام القرآن الكريم» .
  • المؤلفات والآثار: صنّف نتاجه إلى كتب حررها بنفسه (منها: «القواعد المثلى»، و«عقيدة أهل السنة والجماعة»، و«شرح لمعة الاعتقاد»)، وكتب استُخرجت من أشرطة دروسه (منها: «الشرح الممتع على زاد المستقنع»)، مشيرًا إلى إحصاء تلميذه وليد الحسين لآثاره البالغة خمسة وخمسين أثرًا حتى سنة 1414هـ .
  • مكانته ووفاته وعقبه: أبرز توقير الحكام والعلماء والعامة له، وسرد تفاصيل مرضه الأخير وسفره للعلاج في الولايات المتحدة، وإلقائه الدروس في الحرم المكي وهو على فراش المرض عبر مكبرات الصوت، ثم وفاته بمدينة جدة مساء الأربعاء 15 شوال 1421هـ، وصلاة الجنازة عليه في المسجد الحرام ودفنه في مقبرة العدل بمكة، وسمى أبناءه الخمسة وبناته الثلاث .

المنهج والمقترحات

اعتمد العباد في رسالته على معايشته الشخصية ومزاملته للشيخ ابن عثيمين في لجان توعية الحجاج والمؤتمرات، فضلًا عما استقاه من مراجع تاريخية ككتاب «علماء نجد» للبسام، وما أفاده به ابن عم المترجم له . واختتم المؤلَّف بتوجيه وصايا لطلبة العلم لاغتنام العلماء الأحياء، واقترح إعداد فهرس شامل لمؤلفات ابن عثيمين وأشرطته الصوتية والعمل على تفريغها وطباعتها، مع الإشارة إلى تمسكه بالدليل واعتباره مجتهدًا يصيب ويخطئ كغيره من أهل العلم .

تم تحديث الإجابة