الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الشروق
الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة دراسة أكاديمية في الفلسفة الإسلامية والعقيدة، ألّفتها الدكتورة آمنة محمد نصير، وتناولت فيها بالبحث والتحليل منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب في قضايا العقيدة وأصول الدين وسياقه التاريخي والفكري والسياسي .
خلفية التأليف وظروفه
أُعِدّ الكتاب في أصله أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية؛ حيث بدأت المؤلفة أبحاثها الأكاديمية بدراسة ابن الجوزي في مرحلة الماجستير بإشارة من أستاذها الدكتور محمد رشاد سالم، ثم اتجه تفكيرها لدراسة ابن عقيل الحنبلي في الدكتوراه، غير أن عملها بالتدريس في كلية التربية بالرياض أتاح لها الاطلاع المباشر على واقع البيئة النجدية ومناهجها، فلفت انتباهها فكر محمد بن عبد الوهاب ودوره الإصلاحي .
قطعت الباحثة إعارتها وعادت إلى القاهرة للتفرغ لبحث الموضوع، وعرضت الفكرة على أستاذ الفلسفة الإسلامية الدكتور أبي الوفا التفتازاني الذي شجعها ودعمها، كما حظيت بتشجيع الدكتور عبد العزيز السيد، وأشرف على الرسالة الدكتور محمد عاطف العراقي، واستغرقت الدراسة قرابة ثلاثة أعوام . وصدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار الشروق في عام 1403 هـ / 1983 م .
موضوع الكتاب وأهدافه
هدفت الدراسة إلى تقديم معالجة علمية محايدة لفكر محمد بن عبد الوهاب العقدي بعيدًا عن اتجاهات الغلو والقدح . ورأت الباحثة أن معظم الباحثين ركزوا على الجوانب التاريخية والسياسية لحركته، بينما قل من اهتم بدراسة الجانب العقدي الذي يمثل الأساس في دعوته؛ فقصدت بيان مصادر منهجه العقدي ومعالمه وتطبيقاته في المسائل الخلافية ودفع ما نُسب إليه من شبهات .
محتوى الكتاب وهيكله
قسّمت المؤلفة الكتاب إلى مقدمة وستة أبواب وخاتمة تضمنت أهم النتائج :
- الباب الأول (حياته ومؤلفاته وعصره وبيئته): يقع في فصلين؛ درس الفصل الأول نسبه ونشأته ببلدة العيينة ورحلاته العلمية التي اقتصرت على الحجاز والإحساء والبصرة والزبير مع تفنيد دعاوى رحلاته إلى أقطار أخرى، ونوعية مؤلفاته واعتمادها على النصوص وتطبيقات الواقع . وتناول الفصل الثاني الأوضاع العامة للعالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري وتردي الأحوال الدينية والاجتماعية في نجد والجزيرة العربية .
- الباب الثاني (المعالم الرئيسية لفكره ومنهجه): يقع في فصلين؛ خصصت الأول لموقفه من الاجتهاد والتقليد وإقراره استمرار الاجتهاد وتيسير شروطه وذم التقليد والجمود المذهبي، بينما بحث الفصل الثاني مبدأ الربط بين العلم والعمل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
- الباب الثالث (موقفه من الغيبيات): يشمل ثلاثة فصول؛ عُني الأول بمسألة الذات والصفات ونقده لعلماء الكلام، وتناول الثاني النبوات وبشرية الأنبياء والإيمان بالقرآن، واستعرض الثالث البعث والجزاء والشفاعة وتفصيل موقفه فيها والرد على اتهامات خصومه بإنكارها .
- الباب الرابع (التصوف وصلته بالعقيدة): يضم ثلاثة فصول تبحث موقف ابن عبد الوهاب من القول بالظاهر والباطن، وتفريقه بين جوهر التصوف والكرامات المنضبطة بالشرع وبين الانحرافات، وتأصيله لمسألة التوسل وضوابطه الشرعية ورفض التوجه بالطلب لغير الله .
- الباب الخامس (نظرته إلى دور العقيدة في بناء الفرد من خلال الجماعة): يقع في ثلاثة فصول؛ الأول عن تكوين الجماعة المسلمة القائمة على العقيدة ونبذ العصبية القبلية، والثاني حول قضية التكفير وضوابط الردة وتفنيد دعوى التكفير بالعموم مع بيان أثر الصراع السياسي في تأجيج هذه القضية، والثالث في مفهوم الجهاد ومشروعيته كدفاع وتمكين للدعوة .
- الباب السادس (أثره في الفكر والسياسة): يقع في فصلين؛ تناول الأول أثره في الفكر الإسلامي وتجديد الاجتهاد وتحريك اليقظة الإسلامية، وتناول الثاني أثره السياسي في توحيد الجزيرة العربية وتأسيس الدولة وصراعها مع الدولة العثمانية .
تم تحديث الإجابة