الشرح الكبير على المقنع

توفي المؤلف
682 هـ
الطبعات
ط المنار · ت التركي

الشرح الكبير على المقنع (ويُعرف أيضًا باسم الشافي أو تسهيل المطلب في تحصيل المذهب) هو كتاب في الفقه الحنبلي، صنّفه الفقيه شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي (ت 682 هـ / 1283 م) شرحًا لكتاب المقنع لعمّه موفق الدين ابن قدامة (ت 620 هـ / 1223 م) .

تسمية الكتاب وتأليفه

سَمّى المؤلف كتابه في الأصل «الشافي»، واشتهر بين الفقهاء بـ«الشرح الكبير» أو «الشرح» . كما سُمّي «تسهيل المطلب في تحصيل المذهب»، وهو الاسم الذي ورد في منظومة تلميذه ابن عبد القوي الدالية في نظم «المقنع»، وثبت على طُرّة بعض النُّسخ الخطيّة للكتاب .

وكان ابن أبي عمر قد استأذن عمه الموفق ابن قدامة في شرح «المقنع» بالاستمداد من كتابه الموسوعي المغني، فأذن له في ذلك ، كما أذن له في إصلاح ما يراه في «المقنع» . وبيّن المصنّف منهجه في خطبة الكتاب بقوله: «اعتمدت في جمعه على كتاب المغني، وذكرت فيه من غيره ما لم أجده فيه من الفروع والوجوه والروايات، ولم أترك من كتاب المغني إلا شيئًا يسيرًا من الأدلة، وعزوت من الأحاديث ما لم يُعز مما أمكنني عزوه» . وبذلك فارق «الشرح الكبير» أصله «المغني» في تفويت قدر يسير من الأدلة، واستدراك فروع وروايات ووجوه جديدة، وتخريج الأحاديث التي لم تُعزَ في «المغني» .

المنهج وطريقة العرض

يقوم مسلك الشارح على إيراد المسألة الفقهية من متن «المقنع» جاعلًا إياها كالترجمة، ثم يذكر مذهب الموافق فيها والمخالف لها، ويسوق أدلة كل طرف وعلله، ثم يرجح المختار مع التعليل وتفنيد أدلة المخالفين، متّبعًا مسلك الاجتهاد المقيّد في مذهب أحمد بن حنبل .

مكانته في المذهب واصطلاح الأصحاب

يُعدّ الكتاب أول شرح وُضع على متن «المقنع» . وقد جرى اصطلاح فقهاء الحنابلة المتأخرين؛ كـعلاء الدين المرداوي ومنصور بن يونس البهوتي وغيرهما، على أنه متى أُطلق لفظ «الشرح» أو قيل «قال في الشرح» فالمراد به هذا الكتاب، ومتى أُطلق «الشارح» أو «صاحب الشرح» فالمراد به مؤلفه شمس الدين ابن أبي عمر .

المجلدات والطبعات

كُتب العمل قديمًا في عشر مجلدات . وطُبع بعدة صيغ منها:

  • طُبع مع «المغني» في مطبعة المنار بالقاهرة بين سنتي 1341 و1348 هـ في 12 مجلدًا بأمر من الملك عبد العزيز آل سعود، وبإشراف محمد رشيد رضا مع ترجمة للمؤلّفَين كتبها عبد القادر بن بدران .
  • طُبع محققًا بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي مع متن «المقنع» في أعلاه، ومردوفًا بكتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي، وصدر عن دار هجر ودور أخرى في 31 مجلدًا .

تم تحديث الإجابة