الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة

توفي المؤلف
1445 هـ
الطبعات
طُبع على نفقة بعض المحسنين، جزاهم الله خيرا

الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة هو مصنَّف عقدي للشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد (ت. 1445 هـ / 2023 م)، ألّفه للرد على طروحات الكاتب المصري مصطفى محمود في إنكاره أحاديث الشفاعة في أهل الكبائر وطعنه في مروياتها .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

صنّف الحميد الكتاب تعقيبًا على كتاب أصدره مصطفى محمود حول مسألة «الشفاعة»، ردّ فيه الأخير أحاديث خروج عصاة الموحدين من النار بدعوى مخالفتها لصريح القرآن ودعوى أنها تشجع على الاتكالية والتسيّب . وافتتح المؤلف رسالته بانتقاد كتاب مصطفى محمود لخلوه من البسملة والحمدلة، ولاشتماله على صور في الغلاف وداخله، ولتقريره مبدأ ترك فهم القضايا الدينية لتقدير كل قارئ على طريقته .

المنهج ومسائل الرد

اعتمد الحميد في كتابه أسلوب إيراد مقاطع من كلام مصطفى محمود ثم التعقيب عليها وتفنيدها بالأدلة النقلية والتقريرات العقدية ، ومن أبرز المسائل التي ناقشها:

  • إثبات أحاديث الشفاعة وتواترها: بيّن المؤلف استحالة تعارض الأحاديث النبوية الصحيحة مع القرآن، مستدلًا بما تواتر من نصوص الشفاعة وإخراج من في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان من النار، كحديث: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، موضحًا أن نفي الشفاعة في القرآن خاص بالكفار في مثل قوله تعالى: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ، وأن إنكار شفاعة عصاة الموحدين هو مذهب الخوارج والمعتزلة المخالف لإجماع أهل السنة .
  • التفريق بين الموحد والمنافق: ردّ على استدلال مصطفى محمود بآية الدرك الأسفل للمنافقين لإبطال نفع قول «لا إله إلا الله»، موضحًا أن المنافقين كذّبهم القرآن في دعواهم، بخلاف أهل التوحيد المقرّين بمدلول الشهادة وشروطها وإن اقترفوا كبائر لم يتوبوا منها .
  • الفرق بين شفاعة الدنيا والآخرة: أوضح أن الشفاعة في الآخرة ملك لله تعالى وحده ولا تقع إلا بإذنه ورضاه عن المشفوع له تكريمًا للشافع ورحمة للمشفوع، بخلاف شفاعات الملوك والمخلوقين القائمة على الحاجة أو الخوف أو الضغط، مستشهدًا بنصوص من كلام ابن تيمية في تحرير ضابط الشفاعة المنفية والمثبتة .
  • الدفاع عن كتب السنة والصحيحين: ردّ على طعن مصطفى محمود في المرويات الواردة في كتب الحديث بدعوى احتوائها على الإسرائيليات والدسّ، ودافع الحميد عن صحة حديث سحر النبي ﷺ الثابت في صحيح البخاري، مفندًا دعوى منافاته للعصمة النبوية .

تم تحديث الإجابة